تأهل ليفربول وروما يمنح دوري أبطال أوروبا طعم خاص

لا يمكن وصف ليفربول أو روما بأنهما من الفرق الصغيرة أو المتواضعة في كرة القدم لكن الفوز الذي حققه الفريقان أمس الثلاثاء في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا لاقى مديحا باعتباره انتصارا للفرق الأقل حظوظا في مسابقة لا تكاد تشهد مفاجآت إلا فيما ندر.

وبلغ ليفربول الدور قبل النهائي لدوري الأبطال لأول مرة منذ 2008 بعد الفوز 2-1 على مانشستر سيتي ليصعد بنتيجة 5-1 في مجموع المباراتين وذلك بفضل جهود محمد صلاح الذي انضم إلى ليفربول قادما من روما في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

كما وصل روما إلى الدور قبل النهائي لأول مرة منذ 1984 إبان نسخة كأس أوروبا القديمة بعد انتفاضة رائعة أطاحت بضيفه برشلونة بعد أن تغلب عليه 3-صفر معوضا الخسارة ذهابا 4-1 ليتأهل بفضل قاعدة التسجيل خارج الأرض.

وأصبح روما أول ناد إيطالي بخلاف يوفنتوس يبلغ هذا الدور منذ إنجاز إنترناسيونالي في 2010.

* فريقان ثريان

ووفق لائحة نشرها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في يناير/ كانون الثاني الماضي فإن ليفربول يحتل المركز التاسع أوروبيا في لائحة الأندية الأعلى دخلا بعد أن حقق 407 ملايين يورو (405 مليون دولار) في السنة المالية 2016 بينما يحتل روما المركز الـ16 بمبلغ 219 مليون يورو.

لكن حتى أمس لم تكن خريطة القوى الكروية الأوروبية تعترف بقدرة هذين الفريقين على التفوق على منافسين يتمتعان بإمكانات مالية هائلة.

ولكن الفوز المثير الذي حققاه أتاح لكل من ليفربول وروما فرصة اقتحام قائمة محدودة من الأندية يتضاءل عددها في السنوات الأخيرة تحتكر الألقاب.

وتبادلت تسعة أندية مختلفة فقط الوصول للدور قبل النهائي لدوري الأبطال خلال السنوات الست الماضية وهي فرق ريال مدريد وبايرن ميونيخ وبرشلونة وأتلتيكو مدريد ويوفنتوس وتشيلسي وبوروسيا دورتموند ومانشستر سيتي وموناكو.

* القوة الهجومية

بغض النظر عن تاريخه العريق فإن ليفربول عليه أن يقاتل من أجل الإبقاء على نجومه البارزين خاصة بعد مغادرة فيليب كوتينيو ولويس سواريز صفوف النادي الانجليزي إلى برشلونة في السنوات القليلة الماضية.

كما أن روما، الذي كان فوزه مفاجأة كبيرة بالنظر إلى تواضع أدائه في الدوري الإيطالي، يفتقر إلى قوة هجومية بعد أن اضطر إلى بيع محمد صلاح إلى ليفربول الموسم الماضي.

ويبدو الآن أن 42 مليون يورو وهي قيمة صفقة انتقال اللاعب الدولي المصري مبلغ زهيد بعد الأداء الذي قدمه المصري هذا الموسم.

وكان الفوز الذي حققه روما على برشلونة مفاجأة حتى على وسائل الإعلام الإيطالية نفسها التي كانت تتحدث بالتفصيل ليلة المباراة عن أسباب تفوق الأندية الإسبانية على نظيرتها الإيطالية.

ودافع أوزيبيو دي فرانشيسكو مدرب روما عن أسلوبه الهجومي في المباراة وقال إنه لا يوجد أي سبب يمنع فريقه من مواصلة الطريق لبلوغ الدور النهائي.

وأوضح: “أنا مدرب الفريق الذي يكال له الثناء كما توجه له الانتقادات وأنا أريد التطلع للمزيد، لماذا لا نتطلع لبلوغ النهائي؟ يجب أن يكون هذا هو هدفنا.. لا يكفيني التوقف عند هذا الحد”.

لكن فوز ليفربول وروما لن يؤدي بأي شكل من الأشكال إلى إحداث تغيير في قواعد المسابقة الأوروبية الأبرز على صعيد الأندية.

واعتبارا من الموسم المقبل سيتوافر في دور المجموعات المزيد من الأماكن المخصصة للفرق المنتمية لأبرز خمس مسابقات للدوري في أوروبا.

ويقول المنتقدون لهذا القرار إن الأندية الأكبر ستتاح لها فرصة زيادة نسبتها من الأرباح بشكل تصاعدي وهو ما يعني اتساع الفجوة بين أندية الصفوة وباقي الأندية.

وقال ألكسندر تشيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إن الافتقار للتوازن هو أكبر مشكلة تواجه اللعبة على مستوى الأندية في القارة، لكن الاتحاد لم يعرض أي اقتراحات لتغيير هذا الوضع.

وأشار تقرير أصدره معهد سي.آي.ئي.إس لمراقبة كرة القدم ومقره سويسرا الشهر الماضي إلى أن 29.5 في المئة من مباريات دوري الأبطال هذا الموسم انتهت بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر مقابل 21 في المئة في المرحلة ذاتها الموسم الماضي.

وقال لارس كريستر أولسون رئيس رابطة مسابقات الدوري الأوروبية الأسبوع الماضي “إنه أمر محبط.. لم يهتم المجتمع الكروي بمفهوم التوازن في المنافسة.

واختتم: “إنها مسألة أساسية وضرورية لجميع الأعضاء في الرابطة. وسنعمل بكل جد في غضون الشهور القليلة المقبلة على استحداث نموذج أفضل وأكثر عدالة لتوزيع الموارد المالية”.

شاهد أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى