عمت حالة من التوتر الشديد أروقة النادي الأهلي، إثر التعادل الأخير للفريق في الدوري المصري الممتاز، حيث امتدت تداعيات النتيجة السلبية إلى غرفة الملابس، مما فجر موجة انتقادات حادة استهدفت الجهاز الفني بقيادة المدرب المغربي الحسين عموتة، وعدد من اللاعبين البارزين.
تزايدت حدة الانتقادات، خاصة عبر القناة الرسمية للنادي وبعض الحسابات المؤثرة على منصات التواصل الاجتماعي، ولم يسلم من سهام الهجوم سوى الجهاز الفني، حيث طالت الانتقادات أسماء لامعة في الفريق، منها إمام عاشور، مروان عطية، أحمد مصطفى «زيزو»، إضافة إلى مصطفى شوبير ومحمد هاني.
ووفقًا لمصادر صحفية، شهدت الساعات التي تلت المباراة توبيخًا رسميًا لعدد من اللاعبين من قبل المدرب عموتة ومدير الكرة وائل جمعة، في أجواء مشحونة بالتوتر. إلا أن هذه التوترات تفاقمت بشكل ملحوظ بعد تسريب تفاصيل ما دار في غرفة الملابس المغلقة إلى وسائل الإعلام.
أبدت مصادر داخلية، نقلًا عن عدد من اللاعبين، استياءهم العميق من الطريقة التي يتم بها التعامل إعلاميًا مع تراجع نتائج الفريق، مؤكدين أن الانتقادات غالبًا ما تركز على أفراد معينين وتستهدف أسماء محددة، بدلاً من تحليل الأزمة بشكل شامل وموضوعي.
كما أثارت الأنباء المتداولة حول توبيخ اللاعبين بعد التعادل الأخير ضد القناة غضبًا إضافيًا داخل المجموعة، خصوصًا وأن بعض اللاعبين يعترضون بشدة على خروج المستجدات والتفاصيل الداخلية لغرفة الملابس إلى العلن.
لا تُعد هذه الأزمة هي الأولى التي يمر بها النادي الأهلي منذ بداية الموسم الحالي، فقد سبقتها تقارير تحدثت عن وجود توتر في العلاقة بين عموتة وبعض عناصر الفريق، وشملت هذه التقارير واقعة سابقة تتعلق باللاعب علي محمود، بالإضافة إلى خلافات أخرى قيل إنها شهدت احتكاكًا مباشرًا بين المدرب ومدير الكرة وائل جمعة.
تحذيرات وتهديدات بالاستبعاد
في أعقاب التعادل الأخير، أفادت التقارير بأن وائل جمعة وجه رسائل تحذيرية صارمة لبعض اللاعبين، متوعدًا إياهم بالاستبعاد من حسابات الفريق في المباريات القادمة. كما شدد رئيس النادي، محمود الخطيب، على ضرورة التعامل بجدية مع الوضع الراهن، وذلك خلال احتفالية تكريم الفرق الرياضية التي حققت ألقابًا قارية مؤخرًا.
ضغوط متزايدة على الفريق
تزداد الضغوط على الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، لا سيما في ظل عدم ظهور الأثر المتوقع للصفقات التي أبرمها النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية. كما أن الاستعانة بمدرب يمتلك خبرة كبيرة مثل الحسين عموتة لم ينعكس على النتائج والأداء بالشكل المأمول حتى الآن.
حرب داخليّة.. من المسؤول؟
تداعيات التسريبات تفاقم الأزمة
بين تزايد غضب الجماهير، ووتيرة الانتقادات الإعلامية المتصاعدة، والتوتر المتنامي داخل غرفة الملابس، يجد النادي الأهلي نفسه أمام تحدٍ كبير لاستعادة الاستقرار وتصحيح المسار. باتت النتائج المقبلة للفريق عاملًا حاسمًا في تحديد مسار هذه الأزمة وتداعياتها المستقبلية.









