محلل فرنسي يعبر عن أسفه لضياع موهبة بوعدي عن “الديوك”

حجم الخط:

أعرب المحلل الرياضي الفرنسي داف أبادو عن أسفه الشديد لعدم تمكن فرنسا من استقطاب اللاعب المغربي الشاب أيوب بوعدي لتمثيل منتخبها الأول، مؤكداً أن قرار اللاعب بالدفاع عن ألوان المنتخب المغربي قد يمثل خسارة كبيرة للكرة الفرنسية. وجاءت هذه التصريحات عقب الأداء اللافت الذي قدمه بوعدي خلال مواجهة فريقه مانشستر سيتي أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، حيث لفت الأنظار بمردوده المميز.

بوعدي يُحدث فرقاً في خط وسط مانشستر سيتي

أشاد أبادو بالدور الذي لعبه بوعدي عقب دخوله أرضية الملعب، مشيراً إلى أن وجوده أحدث تغييراً ملموساً في أداء مانشستر سيتي، وبشكل خاص في خط الوسط. وأوضح المحلل الفرنسي، خلال تحليله للمباراة، أن بوعدي كان من أبرز اللاعبين الذين استرعى انتباهه، وأن تأثيره لم يكن مجرد نتيجة لتوقيت دخوله في مرحلة أصبحت فيها المباراة أكثر انفتاحاً، بل عكس قدراته الفنية العالية وإمكاناته الواعدة في مركز خط الوسط.

تقييم مرتفع لمردود اللاعب الشاب

واعتبر أبادو أن بوعدي يستحق تقييماً عالياً بلغ 8 من 10 عن أدائه في الشوط الثاني من المباراة، معتبراً أن ما قدمه يعكس قدرته على الوصول إلى مستويات أعلى في المستقبل. ولم تقتصر إشادة المحلل الفرنسي على الأداء المقدم خلال اللقاء فحسب، بل امتدت لتشمل مستقبله، إذ يرى أن بوعدي يمتلك المؤهلات اللازمة للمنافسة على مركز أساسي في صفوف مانشستر سيتي.

حسرة فرنسية على اختيار بوعدي للمغرب

تطرق أبادو إلى قرار بوعدي باختيار تمثيل المنتخب المغربي بدلاً من المنتخب الفرنسي، معتبراً أن عدم نجاح “الديوك” في إقناعه بالانضمام إلى مشروعها الدولي قد يمثل خسارة حقيقية، وذلك بالنظر إلى الإمكانيات الكبيرة التي أظهرها اللاعب. وأشار المحلل الفرنسي إلى أن بوعدي مرّ عبر مختلف الفئات السنية للمنتخبات الفرنسية، مما يجعل اختياره النهائي موضع اهتمام في الأوساط الرياضية الفرنسية، خاصة مع تطور مستواه وقدرته على تقديم الإضافة المطلوبة في خط الوسط.

وتساءل أبادو عما إذا كانت فرنسا تمتلك لاعبين بالمواصفات نفسها التي أظهرها بوعدي من إمكانات فنية وقدرة على التأقلم مع متطلبات كرة القدم الحديثة. واعتبر أن هذا الملف قد يعود إلى الواجهة مستقبلاً مع استمرار تطور اللاعب وارتفاع سقف التوقعات بشأن مسيرته، مرجحاً أن بوعدي ربما كان مناسباً للمشروع الذي يتحدث عنه المدرب الشهير زين الدين زيدان.

في المقابل، يمثل اختيار بوعدي للمغرب مكسباً كبيراً للمنتخب الوطني، الذي يسعى جاهداً للاستفادة من المواهب مزدوجة الجنسية وتعزيز خياراته بعناصر قادرة على تقديم الإضافة المنتظرة في الاستحقاقات القادمة. وتعيد هذه الإشادة الفرنسية تسليط الضوء على المنافسة الدائرة بين المنتخبات الأوروبية والمغرب لاستقطاب المواهب الشابة، في وقت أصبحت فيه الخيارات الدولية للاعبين مزدوجي الجنسية من الملفات التي تحظى باهتمام متزايد.