العصبة الاحترافية تلوّح بعقوبات على أندية الكرة بسبب تجاهل التقارير الاجتماعية

حجم الخط:

أطلقت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية جرس إنذار، موجهةً تحذيراً شديد اللهجة لأندية القسمين الأول والثاني، وذلك على خلفية عدم التزام غالبيتها الساحقة بمقتضيات نظام منح رخصة الأندية المحترفة، وتحديداً في ما يتعلق بتقديم التقارير الاجتماعية الشهرية ضمن المواعيد المحددة.

أربعة أندية فقط تلتزم بالنظام

وكشفت الهيئة في مراسلة رسمية موجهة إلى رؤساء الأندية، أن عدد الأندية التي أبدت التزاماً كاملاً بهذا الإجراء لم يتجاوز أربعة أندية فقط حتى تاريخه. وتضم هذه القائمة كلاً من الجيش الملكي، الفتح الرياضي، المغرب الفاسي، بالإضافة إلى نادي اتحاد تواركة. في المقابل، أظهرت الأرقام وجود 28 مؤسسة كروية لم تقدم التقارير المطلوبة منذ انطلاق تطبيق هذا النظام في شهر أبريل الماضي، مما استدعى توجيه تحذير صريح بضرورة تدارك الوضع وتصويبه في أسرع وقت ممكن.

شمولية التقارير وتوثيق الالتزامات المالية

وتنص التعليمات الصادرة عن العصبة على ضرورة أن تكون التقارير الشهرية مدعومة بالوثائق الثبوتية اللازمة، إضافة إلى تقديم ما يثبت تحويل المستحقات والأجور عبر القنوات البنكية النظامية. ولا يقتصر هذا الإجراء على رواتب لاعبي الفريق الأول فحسب، بل يمتد ليشمل جميع العاملين داخل منظومة الأندية، بما في ذلك الأطقم التقنية والطبية، إلى جانب الموظفين الإداريين، وذلك بغرض تتبع مدى وفاء الأندية بالتزاماتها المالية والاجتماعية.

عواقب التأخير وعلاقتها برخصة النادي

وأكدت العصبة أن الانتظام في تقديم هذه التقارير يُعد من صميم الالتزامات الأساسية المرتبطة بالحصول على رخصة النادي المحترف والمحافظة عليها. ودعت الأندية المتأخرة إلى الامتثال الفوري لمتطلبات النظام وتسوية أوضاعها لضمان استمرارية استيفاء شروط الرخصة. وحذرت الهيئة المسؤولة عن تنظيم المنافسات الكروية من أن التقاعس عن الالتزام بهذه الشروط قد يعرض الأندية لإجراءات تأديبية صارمة، باعتبار أن تقديم التقارير الاجتماعية بانتظام يعد ركيزة أساسية لاستمرارية حصول النادي على رخصته الاحترافية.

التقارير الشهرية: أداة لشفافية الأندية

وتشكل التقارير الاجتماعية الشهرية التي تطالب بها العصبة الاحترافية أداة هامة لضمان الشفافية والمساءلة داخل الأندية. فهي لا تقتصر على الجانب المالي البحت، بل تمتد لتشمل جوانب اجتماعية أخرى تتعلق بالبيئة العاملة داخل النادي، مما يعزز من الثقة بين الأندية والجهات الرقابية والجمهور على حد سواء، ويساهم في بناء منظومة كروية أكثر احترافية واستدامة.