فيلدا: الإقصاء من كأس إفريقيا “جرح كبير”.. ومستقبلي مع “لبؤات الأطلس” مرهون بقرار الجامعة

حجم الخط:

عبّر الإسباني خورخي فيلدا، المدير الفني للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم للسيدات، عن بالغ حزنه إثر إقصاء “لبؤات الأطلس” من الدور نصف النهائي لبطولة كأس أمم إفريقيا للسيدات، على يد المنتخب الكاميروني، وذلك بعد اللجوء إلى ركلات الترجيح.

وفي تصريحات له خلال المؤتمر الصحفي الذي تلا المباراة، وصف فيلدا الخروج من المنافسة على لقب البطولة بـ”المؤلم”، خاصة وأن المنتخب المغربي كان قاب قوسين أو أدنى من حسم بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية. وأوضح المدرب الإسباني أن المجموعة بذلت قصارى جهدها للوصول إلى النهائي، وقاتلت بشراسة حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن تضيع فرصة ثمينة في الدقيقة 118، عقب إهدار المنتخب الوطني لضربة جزاء احتسبت لصالحه.

فيلدا يصف الإقصاء بـ”الجرح الكبير” ويدعو لتجاوز الخيبة

وهنأ فيلدا المنتخب الكاميروني على تأهله إلى المباراة النهائية، واصفًا الإقصاء بأنه يمثل “جرحًا كبيرًا” في الوقت الراهن بالنسبة للمنتخب المغربي. وأكد أن آثار الخسارة لن تزول سريعًا، لكنه حث اللاعبات على ضرورة تجاوز هذه الصدمة في أقرب وقت ممكن، والاستفادة من اليومين المتاحين بعد المباراة لاستعادة التوازن والتركيز على مواجهة الجزائر في مباراة تحديد المركز الثالث. وأشار إلى ضرورة إنهاء المنتخب لمشاركته في البطولة بنتيجة إيجابية، رغم الصعوبات النفسية التي تواجهها المجموعة في التعامل مع ضياع فرصة الوصول إلى النهائي.

“أتحمل المسؤولية كاملة”.. فيلدا يدافع عن لاعباته

وفي تقييمه لأداء الفريق في المباراة، أكد فيلدا أنه يتحمل المسؤولية كاملة عن نتيجة الإقصاء. وعلى النقيض من ذلك، دافع بقوة عن لاعباته، مشيدًا بالروح القتالية العالية والمجهود الكبير الذي بذلنه فوق أرضية الملعب حتى صافرة النهاية. وتطرق المدرب الإسباني إلى ركلة الجزاء التي حصل عليها المنتخب في الأوقات القاتلة، مؤكدًا أن تسجيلها كان سيغير مجريات المباراة بشكل جذري، وربما كان سيقود “لبؤات الأطلس” إلى النهائي. وناشد فيلدا بعدم إصدار أحكام متسرعة وقاسية على اللاعبات بناءً على لقطة واحدة أو نتيجة مباراة، مشددًا على أهمية تقدير العمل الذي قدمته المجموعة على مدار البطولة.

مستقبل فيلدا مع “لبؤات الأطلس” يعتمد على قرار الجامعة

وفيما يتعلق بمستقبله على رأس القيادة الفنية للمنتخب الوطني، أوضح فيلدا أن الأمر لا يقتصر على قرار شخصي منه وحده، مؤكدًا أن مستقبله مرهون أيضًا بموقف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي ستقوم بتقييم شامل للعمل الذي تم إنجازه قبل اتخاذ القرار المناسب. أبدى المدرب الإسباني ثقته في المشروع الذي يعمل عليه منذ توليه مهمة تدريب المنتخب، مشيرًا إلى التطور الملحوظ الذي شهدته اللاعبات والمجموعة ككل. في المقابل، شدد على ضرورة استمرار الدعم والمساندة للاعبات، خاصة في هذه المرحلة التي تحتاج فيها المجموعة إلى استعادة الثقة بعد خيبة الأمل.

ويتبقى أمام “لبؤات الأطلس” موعد جديد لتضميد الجراح، وذلك عندما يواجهن المنتخب الجزائري في مباراة تحديد المركز الثالث، وهي مواجهة يسعى فيها المنتخب لإنهاء المشاركة القارية بنتيجة إيجابية.

عن الكاتب: غيث إسلام