شرط بنيتيز المالي والطاقم الفني يطيح بآمال تدريب الجزائر

حجم الخط:

في تطور لافت، بات من المؤكد أن المدرب الإسباني رافائيل بنيتيز لن يقود المنتخب الجزائري لكرة القدم، ليغلق الباب أمام إمكانية تعويضه للمدرب السابق فلاديمير بيتكوفيتش. ويأتي هذا القرار إثر خلافات تعمقت حول الجوانب المالية وأحد الشروط الأساسية التي وضعها الاتحاد الجزائري.

يشغل منصب المدير الفني لـ”محاربي الصحراء” فراغاً منذ مطلع أغسطس الجاري، عقب إنهاء التعاقد بالتراضي مع المدرب السويسري بيتكوفيتش، الذي كان عقده سارياً حتى صيف عام 2028.

ووفقاً لصحيفة “كومبيتسيون” الجزائرية، لم تسفر المفاوضات بين بنيتيز والاتحاد عن نتيجة إيجابية، حيث برزت عقبات مالية واضحة، فضلاً عن رفض المدرب الإسباني التنازل عن حقه في اختيار أفراد طاقمه التدريبي.

وأشارت الصحيفة إلى أن بنيتيز، إلى جانب مطالبه المالية المرتفعة، أبدى رفضاً قاطعاً لمحاولة فرض أسماء محددة ضمن الجهاز الفني، وعلى رأسها النجم الدولي الجزائري السابق عنتر يحيى.

ويصر المدرب الإسباني، بحسب المصدر، على أن صلاحية اختيار المساعدين تقع ضمن مسؤوليته الفنية المباشرة، معتبراً ذلك عنصراً أساسياً في نجاح أي منظومة تدريبية، وليس من صلاحيات المسؤولين الإداريين.

هذا الاختلاف الجوهري في الرؤى، بالإضافة إلى التباين في تقدير القيمة المالية، كان سبباً مباشراً في تعثر المفاوضات، وخروج بنيتيز من دائرة المرشحين لتدريب المنتخب.

سانشيز يتصدر قائمة المرشحين

في خضم تعثر مساعي الظفر بخدمات بنيتيز، تتجه كل الأنظار نحو المدرب الإسباني فيليكس سانشيز، الذي بات يمثل الخيار الأقرب لتولي قيادة “الخضر” في الفترة القادمة.

وكانت لجنة فنية مختصة تابعة للاتحاد الجزائري قد اجتمعت مؤخراً، ووضعت قائمة مختصرة للمدربين المحتملين، شملت فيليكس سانشيز ورافائيل بنيتيز، بالإضافة إلى المدرب البلجيكي توم سانتفيت.

تشير المعطيات المتداولة إلى أن سانشيز يحظى بتفضيل كبير، نظراً لتوافق سيرته الذاتية وملفه الشخصي مع المتطلبات التي حددها الاتحاد، إلى جانب خبرته الميدانية في قيادة المنتخبات الوطنية.

من المتوقع أن يعلن الاتحاد الجزائري عن هوية المدرب الجديد في غضون الأيام القليلة المقبلة، لا سيما وأن المنتخب الجزائري يواجه استحقاقات كروية هامة، أبرزها التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027.

تأثير شرط الطاقم الفني على قرارات المدربين

غالباً ما يمثل حق المدرب في اختيار طاقمه الفني عنصراً حاسماً في المفاوضات، حيث يرى العديد من المدربين أن هذا الحق يضمن لهم بناء فريق عمل متجانس وقادر على تنفيذ أفكارهم الفنية بفعالية. فرض أسماء معينة من قبل الإدارة قد يضع المدرب في موقف حرج، ويؤثر على قدرته على اتخاذ القرارات المناسبة أثناء المباريات والتدريبات.

عن الكاتب: غيث إسلام