فاجعة تفسد أفراح إسبانيا بالفوز كأس العالم 2026

حجم الخط:

تحولت أجواء الفرح العارمة التي اجتاحت إسبانيا عقب تتويج منتخبها الوطني بلقب كأس العالم 2026 إلى مأساة إنسانية مؤلمة، بعدما لقي فتى يبلغ من العمر 13 عامًا مصرعه إثر انهيار جزء من نافورة تاريخية خلال احتفالات الجماهير بمدينة سيوداد رودريغو التابعة لمقاطعة سالامانكا.

وكان المنتخب الإسباني قد أحرز لقبه العالمي الثاني في تاريخه بعد فوزه على نظيره الأرجنتيني بهدف دون رد في المباراة النهائية، وهو الإنجاز الذي دفع الآلاف من المشجعين إلى الخروج للشوارع والساحات العامة للاحتفال بهذا التتويج التاريخي.

ووقعت الحادثة في ساحة “غلوريتا ديل أربول غوردو”، حيث تجمع عدد كبير من المحتفلين لمشاركة فرحة التتويج. ووفق المعطيات الأولية، فقد صعد عدد من الجماهير إلى أعلى النافورة التاريخية، قبل أن ينهار جزء منها بشكل مفاجئ، ما أدى إلى سقوط أحجار ضخمة على الأشخاص الموجودين فوقها وفي محيطها.

وأفادت خدمات الطوارئ بأن أولى البلاغات بشأن الحادث وردت عند الساعة الثانية عشرة وثلاث وثلاثين دقيقة بعد منتصف الليل، لتنتقل على الفور إلى عين المكان عناصر الشرطة المحلية والحرس المدني ورجال الإطفاء، إضافة إلى الفرق الطبية المختصة.

وأكدت السلطات أن الفتى المصاب نُقل في حالة حرجة إلى المركز الصحي بمدينة سيوداد رودريغو، غير أنه فارق الحياة متأثرًا بالإصابات البليغة التي تعرض لها. كما أسفر الحادث عن إصابة عدد من الأشخاص الآخرين، وسط اختلاف في التقارير حول حصيلة الجرحى وطبيعة إصاباتهم.

وعقب هذه المأساة، أعلنت السلطات المحلية حالة الحداد، وقدمت تعازيها إلى أسرة الضحية، كما جرى تفعيل خلايا للدعم النفسي لمواكبة عائلة الفتى والمصابين والمتضررين من الحادث.

وفي الوقت نفسه، باشرت الجهات المختصة تحقيقًا رسميًا للكشف عن الأسباب الدقيقة وراء انهيار النافورة وتحديد جميع الملابسات المرتبطة بالواقعة.

وهكذا، تحولت ليلة كان يفترض أن تبقى محفورة في ذاكرة الإسبان كذكرى لتتويج تاريخي بكأس العالم، إلى يوم حزين في مدينة سيوداد رودريغو، حيث طغى الألم والحزن على مشاهد الفرح والاحتفال بالإنجاز الكروي الكبير.

عن الكاتب: غيث إسلام