“فيفا” يسمح للأرجنتين بالشارة السوداء ويرفض فرنسا.. فما التفاصيل؟

حجم الخط:

أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بالسماح لمنتخب الأرجنتين بارتداء الشارة السوداء حداداً على وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية أنطونيو راتين، خلال مواجهة سويسرا في ربع نهائي كأس العالم 2026، تساؤلات حول اختلافه مع رفض طلب مماثل تقدم به المنتخب الفرنسي، وهو ما يعود إلى اللوائح المعمول بها في الاتحاد الدولي.

شروط “فيفا” وتباين القرارات

ظهر لاعبو منتخب الأرجنتين وهم يرتدون الشارات السوداء في تكريم مؤثر لوفاة أنطونيو راتين، القائد التاريخي لـ”التانغو” والذي وافته المنية عن عمر يناهز 89 عاماً، تاركاً إرثاً كروياً خالداً. في المقابل، لم يجد طلب الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بالموافقة على ارتداء لاعبيه للشارة السوداء بعد وفاة والدة المدير الفني ديدييه ديشامب، قبل مواجهة فرنسا أمام النرويج، نفس القبول لدى “فيفا”.

التفسير القانوني لاختلاف المواقف

ويكمن تفسير هذا التباين في اللوائح الصارمة التي يعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم. تسمح هذه اللوائح بمنح الإذن بارتداء الشارات السوداء في حالات وفاة الشخصيات التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بكرة القدم ولها بصمة رياضية واضحة، وهو الشرط الذي ينطبق بوضوح على أنطونيو راتين، أحد أبرز نجوم منتخب الأرجنتين ونادي بوكا جونيورز.

على النقيض من ذلك، لا تتضمن اللوائح المعايير اللازمة للموافقة على طلبات ارتداء الشارة السوداء في حالات وفاة أفراد عائلات المدربين أو اللاعبين، حتى وإن كانوا شخصيات مؤثرة في مجريات البطولة. هذا التقييد أدى إلى رفض الطلب الفرنسي، رغم الشعور العام بالتعاطف والتضامن مع المدرب ديشامب في مصابه الأليم.

لهذه الأسباب، منح “فيفا” منتخب الأرجنتين الضوء الأخضر لارتداء الشارة السوداء، بينما كان قرار الرفض هو المصير لطلب فرنسا، نظراً لعدم توافقه مع النصوص القانونية المنظمة لهذه المسائل.

جدل حول صرامة اللوائح

ورغم استناد القرارات إلى أسس قانونية واضحة، فقد أثارت هذه المواقف نقاشاً وجدلاً بين عدد من المهتمين والمتابعين، الذين يرون أن اللوائح قد تبدو قاسية في بعض الظروف الإنسانية. وقد تضمنت المطالبات الدعوة إلى إعادة النظر في هذه المعايير مستقبلاً، بهدف منح الاتحادات الوطنية مرونة أكبر في التعامل مع المواقف الاستثنائية التي قد تطرأ.

عن الكاتب: غيث إسلام