3 مدربين محليين يتنافسون لقيادة نسور قرطاج بعد المونديال

حجم الخط:

تتجه كرة القدم التونسية نحو منعطف جديد وحاسم، عقب سلسلة من النتائج المخيبة التي طالت المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها في السنوات الأربع الأخيرة. هذا الوضع دفع الجهات المسؤولة إلى الشروع في تقييم شامل وورش عمل للإصلاح الهيكلي للعبة الأكثر شعبية في البلاد.

وبينما ينتظر الإعلان الرسمي عن تقييم مشاركة منتخب تونس في المونديال، يمثل ملف المدرب الجديد للمنتخب الأول أولوية قصوى لدى الاتحاد التونسي لكرة القدم ووزارة الرياضة. يأتي هذا في وقت انتهت فيه تجربة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، الذي لم ينجح في تحقيق التوازن المنشود للمنتخب خلال فترة ولايته القصيرة.

منذ المشاركة التي وصفت بالجيدة في مونديال قطر 2022، والتي شهدت فوز تونس على فرنسا وتعادلها مع الدنمارك، عجز “نسور قرطاج” عن تلبية طموحات جماهيرهم، وتوالت الخيبات في مختلف المحافل القارية والدولية.

إخفاقات متتالية تضع المدرب الجديد تحت الضغط

شهدت الفترة الماضية خروج المنتخب التونسي مبكرًا من ثلاث بطولات كبرى على التوالي، وهي كأس العرب للمنتخبات، وكأس أمم إفريقيا 2025، وأخيرًا كأس العالم 2026، التي سجل فيها المنتخب أسوأ مشاركة له في تاريخ المونديال.

نتائج كارثية وأرقام مقلقة في المونديال

في ظهوره السابع في كأس العالم، مني المنتخب التونسي بثلاث هزائم ثقيلة أمام السويد (5-1)، واليابان (4-0)، وهولندا (3-1)، ليحتل المركز 47 من أصل 48 منتخبًا في هذه النسخة الموسعة من المونديال. هذه الحصيلة الصادمة عكست بوضوح حجم التراجع الفني الذي يعانيه المنتخب.

الأزمة تتجاوز النتائج إلى المستويات الإدارية والفنية

لم تتوقف الأزمة عند حدود النتائج الميدانية، بل امتدت لتشمل الجوانب الإدارية والفنية. شهدت الفترة إقالة المدرب صبري اللموشي عقب الخسارة الأولى، ثم تعيين هيرفي رينارد الذي فشل بدوره في إنقاذ الموقف، ليغادر رسميًا بعد نهاية دور المجموعات، وذلك تماشيًا مع شرط مسبق وضعه الاتحاد يتعلق ببلوغ الدور الثاني.

وأكدت مصادر مقربة من الاتحاد التونسي أن رينارد أبدى رغبته في عدم الاستمرار، في حين لم يُبدِ المسؤولون أي نية لتمديد عقده، مما فتح الباب أمام البحث عن جهاز فني جديد.

التوجه نحو خيار المدرب المحلي لترشيد النفقات

وفقًا للمعلومات المتداولة، يتجه الاتحاد التونسي، بالتنسيق مع وزارة الرياضة، نحو خيار المدرب المحلي. يأتي هذا التوجه في ظل سياسة رسمية لترشيد النفقات والإشراف المباشر على أجور مدربي المنتخبات الوطنية.

بعد تعيين رضا الجدي مديرًا فنيًا جديدًا للاتحاد، أصبح ملف المدرب الجديد على رأس أولوياته. من المتوقع عقد اجتماع حاسم قريبًا مع رئيس الاتحاد معز الناصري ووزير الرياضة صادق المورالي لوضع اللمسات الأخيرة على القرار.

معين الشعباني على رأس القائمة المرشحة

تتصدر ثلاثة أسماء محلية قائمة المرشحين لقيادة المنتخب. يبرز اسم معين الشعباني، المدرب الحالي لنهضة بركان المغربي، الذي حقق نجاحات ملحوظة، أبرزها الفوز بلقب دوري أبطال إفريقيا مرتين مع الترجي، بالإضافة إلى ألقاب أخرى مع الفريق المغربي.

كما يظهر اسم خالد بن يحيى، مدرب مولودية الجزائر، الذي نجح في التتويج بلقب الدوري الجزائري في الموسمين الأخيرين. ومع ذلك، فإن ارتباطه الحالي بناديه قد يجعله يتريث قبل حسم موقفه.

أما الاسم الثالث فهو ماهر الكنزاري، المدرب السابق للترجي التونسي، والذي اختتم مؤخرًا تجربته مع نادي زاخو العراقي. وقد ربطت بعض التقارير استقالته بإمكانية توليه مسؤولية تدريب المنتخب التونسي.

عن الكاتب: غيث إسلام