يفتتح منتخب قطر رحلته في كأس العالم 2026 بتحدٍّ أوروبي ثقيل، حين يصطدم بالمنتخب السويسري، السبت، في مواجهة مرتقبة ضمن منافسات المجموعة الثانية، التي تضم أيضاً منتخبي كندا والبوسنة والهرسك، في البطولة المقامة حالياً بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وأكد الإسباني جولن لوبيتيغي، مدرب منتخب قطر، خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق اللقاء، إدراكه التام لصعوبة الاختبار الأول، مشدداً على أن المواجهة ستكون أمام منتخب يتمتع بخبرة دولية واسعة ولاعبين ينشطون في أكبر الدوريات الأوروبية.
وقال لوبيتيغي إن المنتخب السويسري يُعد من بين أقوى المنتخبات في البطولة، مستشهداً بأرقامه اللافتة في التصفيات، حيث استقبل هدفين فقط، معتبراً إياه مرشحاً بارزاً للذهاب بعيداً في المونديال، قبل أن يضيف أن تركيز الجهاز الفني واللاعبين ينصب بالكامل على الأداء وما يجب تقديمه داخل الملعب.
ويطمح “العنابي” إلى تصحيح صورة مشاركته الأولى في مونديال 2022، التي خرج فيها من دور المجموعات دون تحقيق أي نقطة، في مشاركة تاريخية لكنها مخيبة للآمال على أرضه وبين جماهيره. وأوضح لوبيتيغي أن التأهل إلى كأس العالم 2026 لم يكن منحة، بل جاء نتيجة عمل وجهد، معتبراً أن الهدف الجديد يتمثل في تقديم ظهور قوي ومحاولة بلوغ الدور الثاني، رغم إدراكه لحجم التحديات المطلوبة لتحقيق ذلك.
ويعوّل المنتخب القطري على خبرة لاعبيه في جعل هذه المشاركة استثنائية، إذ تضم قائمته 14 لاعباً سبق لهم خوض تجربة المونديال، يتقدمهم نجوم بارزون مثل أكرم عفيف والمعز علي وحسن الهيدوس، ما يمنح الفريق قدراً من النضج والثقة.
من جهته، أكد حسن الهيدوس، قائد المنتخب في نسختي 2022 و2026، أن التجربة السابقة منحت اللاعبين فهماً أفضل لكيفية التعامل مع بطولة عالمية بهذا الحجم، مشيراً إلى أن عامل الرهبة تلاشى مقارنة بالظهور الأول. وأوضح أن الفريق لا يمكنه تقديم وعود بالنتائج، لكنه يضمن القتال في كل مباراة للحفاظ على حظوظه.
وتكتسي المواجهة أهمية خاصة لبطل آسيا في النسختين الأخيرتين، بحثاً عن نتيجة إيجابية تعزز المعنويات قبل مواجهة كندا في فانكوفر يوم 18 من الشهر الجاري، ثم لقاء البوسنة والهرسك في سياتل يوم 24، في ختام دور المجموعات.
وعن تعادل كندا والبوسنة 1-1 في الجولة الأولى، شدد لوبيتيغي على أن الحسابات تبقى مرتبطة بنتائج منتخب قطر، مؤكداً ضرورة التحلي بالهدوء والتركيز العالي منذ المباراة الافتتاحية.
وكان المنتخب القطري قد خاض مباراتين وديتين استعداداً للمونديال، خسر الأولى أمام آيرلندا بهدف دون رد، وتعادل في الثانية مع السلفادور سلبياً، في وقت أظهر فيه تماسكاً دفاعياً مقابل تراجع الفاعلية الهجومية.
في المقابل، يدخل منتخب سويسرا اللقاء بمعنويات مرتفعة، بعدما فاز ودياً على الأردن 4-1 وتعادل مع أستراليا 1-1، واضعاً نصب عينيه تحقيق الانتصار وانتزاع صدارة المجموعة منذ الجولة الأولى.










