تتجه الأنظار في إيطاليا نحو فكرة توصف بأنها تغيير جذري قد لا يقتصر أثره على الجهاز الفني فقط، بل يمتد ليشمل المزاج العام لكرة القدم في البلاد بأكملها. وفي هذا السياق، يطفو على السطح اسم يثير جدلاً واسعاً كلما طُرح: بيب جوارديولا.
يدرس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم إمكانية التعاقد مع المدير الفني الحالي لمانشستر سيتي لقيادة المنتخب الإيطالي، في خطوة تبدو معقدة للغاية، لكنها ليست مستحيلة تماماً، وتبقى عالقة بين الطموح والواقع، وذلك بحسب ما أفادت به صحيفة “ماركا” الإسبانية.
العقبة الأبرز في هذا الملف تظل مالية بالدرجة الأولى، إذ يتقاضى جوارديولا في مانشستر سيتي راتباً سنوياً يصل إلى نحو 24.8 مليون يورو، وهو رقم يتجاوز بكثير السقف المالي المعتاد داخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم. وللمقارنة، كان روبرتو مانشيني يتقاضى نحو 3 ملايين يورو بعد التتويج ببطولة أوروبا، وهو فارق كبير يعكس حجم الفجوة بين كرة الأندية وكرة المنتخبات.
في هذا السياق، يبرز سيناريو محتمل يتمثل في دخول شركاء تجاريين على الخط، على غرار شركة “بوما” المرتبطة بعلاقات وثيقة مع جوارديولا، ما قد يساهم في تمويل جزء من الصفقة، كما حدث سابقاً في تجربة أنطونيو كونتي مع المنتخب الإيطالي.
ولا يخلو الملف من بعد عاطفي، إذ سبق لجوارديولا أن عبّر عن إعجابه بإيطاليا وكرتها، ولعب في الدوري الإيطالي مع بريشيا وروما، ويتحدث اللغة الإيطالية بطلاقة، كما قال سابقاً عندما سئل عن إمكانية العمل هناك: “لماذا لا؟”.
رغم ذلك، يبقى جوارديولا مرتبطاً بعقد مع مانشستر سيتي، مع تركيزه على المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي، في وقت تتواصل فيه التكهنات حول مستقبله دون أي قرار رسمي حتى الآن.
وفي المقابل، تتابع إيطاليا المشهد عن قرب، مع إدراك أن إقناع جوارديولا لن يكون مرتبطاً بالجانب المالي فقط، بل بمشروع رياضي متكامل. وبين الحلم والواقع، يظل انتقاله لتدريب المنتخب الإيطالي فكرة معقدة لكنها غير مستحيلة في عالم كرة القدم.










