تتصدر الخرافات والمعتقدات الشعبية، وعلى رأسها السحر والشعوذة، المشهد في كرة القدم الإفريقية، على الرغم من التطور الكبير الذي شهدته اللعبة في القارة السمراء خلال العقود الأخيرة. فبينما يبرز نجوم أفارقة في أكبر الدوريات العالمية، وتزداد احترافية التنظيم، تبقى هذه الممارسات متجذرة في الثقافة الرياضية الإفريقية.
طقوس غريبة ترافق المباريات الحاسمة
في العديد من الدول الإفريقية، لا تُنظر إلى كرة القدم كلعبة رياضية فحسب، بل كـ”معركة حظوظ” تتداخل فيها القوى الخفية مع الجهد البشري. هذا الموروث الثقافي يتجلى بوضوح في الملاعب، حيث تنتشر قصص التمائم، الأحجبة، طقوس الذبح، ورش السوائل الغامضة، فضلًا عن دفن الأشياء خلف المرمى، وهي ممارسات تتكرر خاصة في المباريات الحاسمة.
لاعبون وإداريون يلجأون للخرافات
لا تقتصر هذه الممارسات على الجماهير فقط، بل تمتد أحيانًا إلى اللاعبين والمسيرين، الذين يبررونها بكونها “احتياطات نفسية” أو “جزءًا من التقاليد”. يعتبر المختصون في علم النفس الرياضي أن الضغط الهائل المصاحب للمنافسات الإفريقية، مثل كأس الأمم الإفريقية أو تصفيات كأس العالم، يدفع البعض للبحث عن أي وسيلة تمنحهم شعورًا بالأمان أو التفوق.
حوادث أثارت جدلًا عالميًا
شهدت الملاعب الإفريقية حوادث موثقة أثارت جدلًا عالميًا، منها توقيف المباريات بسبب العثور على أجسام غريبة قرب المرمى، وتبادل الاتهامات بين الأندية باستخدام السحرة قبل المباريات المصيرية، فضلًا عن لقطات للاعبين يرفضون دخول الملعب قبل “تنظيفه” من طقوس الخصم.
محاولات للحد من الظاهرة
رسميًا، ترفض الاتحادات الإفريقية والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) أي ممارسات شعوذية، وتعتبرها مخالفة للروح الرياضية. مع ذلك، تبقى الرقابة محدودة، ويستمر الاستغلال الخفي لهذه المعتقدات، خاصة في المباريات المحلية والقارية ذات الرهانات الكبرى. مع صعود جيل جديد من المدربين واللاعبين، وتزايد الاعتماد على التحليل الرقمي والإعداد الذهني، بدأت هذه الظواهر تتراجع نسبيًا، لكنها لم تختفِ تمامًا.










