مع اقتراب موعد المباراة النهائية المرتقبة بين المغرب والسنغال، يترقب عشاق كرة القدم ما ستسفر عنه هذه المواجهة الحاسمة. غير أن المغرب، البلد المضيف، قد نجح بالفعل في تسجيل إنجاز تاريخي في تنظيم نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية 2025، بحسب ما أكده خبراء اللعبة والمتابعون.
أرقام قياسية في الحضور الجماهيري والمشاهدة
شهدت البطولة حضورًا جماهيريًا غير مسبوق في الملاعب المستضيفة، حيث تجاوز عدد المشجعين داخل الملاعب التسعة المستضيفة للبطولة رقم 1,116,959 مشجع، وهو رقم قياسي جديد في تاريخ البطولة. ووفقًا للإحصائيات، تابع نحو 93% من الشعب المغربي فعاليات البطولة، سواء من داخل الملاعب أو عبر الشاشات والمقاهي، محطمة بذلك أرقام المشاهدة السابقة.
قفزة هائلة في الإيرادات التجارية
لم يقتصر النجاح المغربي على التنظيم والحضور الجماهيري، بل امتد ليشمل الجانب التجاري. فقد سجلت النسخة الحالية ارتفاعًا كبيرًا في الإيرادات التجارية، تجاوزت نسبته 90% مقارنة بالنسخ السابقة، مما يجعلها النسخة الأكثر ربحية في تاريخ كأس الأمم الإفريقية. يعود الفضل في ذلك إلى توسع قائمة الرعاة إلى 23 راعيًا، مقارنة بـ 17 في نسخة 2023 و9 فقط في نسخة 2021، إلى جانب اختراق أسواق جديدة مثل الصين واليابان وأوروبا.
المغرب يتحول إلى نموذج عالمي للنجاح
أشار تقرير مؤسسة الرياضة الأفريقية الموحدة (ASU) إلى أن المغرب والاتحاد الأفريقي قد نجحا في تحويل البطولة من حدث قاري إلى حدث عالمي، وذلك من خلال استخدام تقنيات البث عالية الجودة (HDR) وتعزيز الاستراتيجية الرقمية للتفاعل الجماهيري. كل هذه العوامل تجعل من كأس إفريقيا 2025 نموذجًا للنجاح الرياضي والإعلامي والتجاري.
نحو ليلة تاريخية في النهائي المنتظر
ينتظر العالم مساء اليوم المباراة النهائية بين المغرب والسنغال، حيث يسعى المغرب، بعد هذا التنظيم المذهل، إلى تتويج مسيرته بلقب قاري على أرضه وبين جماهيره، بينما يأمل المشجعون في مشاهدة ليلة حافلة بالأرقام القياسية والدراما الكروية.










