تتصدر مسيرة منتخب مصر لكرة القدم في البطولات الإفريقية المشهد الرياضي، مع إنجازات تاريخية حافلة بالانتصارات والألقاب. لكن، لم تخل هذه المسيرة من الجدل، خاصةً فيما يتعلق بالتحكيم والاتهامات الموجهة بالانحياز.
بداية الهيمنة.. والظهور المبكر
شهدت النسختان الأولى والثانية من كأس الأمم الإفريقية عامي 1957 و1959 تتويج منتخب مصر باللقب، وذلك في ظل مشاركة عدد قليل من المنتخبات، ما سهّل مهمة الفراعنة في السيطرة وبناء تاريخ مبكر من الهيمنة القارية.
الجدل يتصاعد.. والاتهامات تلاحق الفراعنة
مع توسع البطولة وارتفاع عدد المنتخبات المشاركة، ظهرت اتهامات حول النفوذ السياسي والمؤسسي، خاصة في نسخة عام 1986 التي أقيمت في القاهرة. شهدت هذه البطولة جدلاً واسعًا، بعد حصول النجم المصري طاهر أبو زيد على بطاقة صفراء ثانية بشكل غير قانوني، مما سمح له بالمشاركة في نصف النهائي وتسجيل هدف غير شرعي.
الثلاثية التاريخية.. ومخاوف من التحيز
خلال الفترة من 2006 إلى 2010، حقق المنتخب المصري ما عُرف بـ”الثلاثية التاريخية” تحت قيادة المدرب حسن شحاتة. ورافق هذه الإنجازات جدل حول قرارات تحكيمية منحت الفراعنة الأفضلية في بعض المباريات، كما حدث في نسخة 2006، حيث شعرت السنغال بالظلم في نصف النهائي.
تصريحات فاروق جعفر.. وكشف المستور
فجر نجم الكرة المصرية فاروق جعفر مفاجأة حول التحكيم الإفريقي خلال فترة لعبه، مؤكدًا أن الحكام كانوا يميلون لصالح الأندية المصرية في البطولات القارية، موضحًا أن هناك اجتماعات فنية قبل المباريات، يخير فيها الحكام قائد الفريق بين الحصول على ركلة جزاء أو طرد لاعب من الفريق المنافس.
تغيير المعادلة.. وتراجع النتائج
بعد رحيل رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عيسى حياتو، تغيّرت المعادلة، ولم يعد المنتخب المصري يحقق الانتصارات بسهولة. منذ عام 2010، تأهل منتخب مصر إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية مرتين فقط، وبرزت أعذار مثل الحكم، أرضية الملعب، والطقس لتفسير تراجع النتائج.










