حكيم زياش في ورطة بسبب الركراكي

ارتبط النجم المغربي حكيم زياش بالابتعاد عن تشيلسي هذا الصيف، إذ كان ضمن اهتمامات ميلان الإيطالي قبل أن يدخل فريقه السابق أياكس الهولندي على الخط، لكن توتنهام كان الأكثر جدية في المفاوضات، ومع ذلك، فالنجم المغربي سيكون مجبرا على القيام برحلة جديدة مع الفريق اللندني هذ الموسم.

وسعى زياش إلى مغادرة “البلوز” خلال الميركاتو الصيفي بعدما تلقى إشارات من المدرب توماس توخيل بأنه لن يكون ضمن مفكرته، بيد أن الأمور تغيرت الثلاثاء الماضي بعدما عكس المدرب الألماني موقفه واعتمد على صانع الألعاب المغربي أساسيا في المباراة التي خسرها أمام ساوثهامبتون (2-1).

وهي المرة الأولى التي يبدأ فيها المغربي أساسيا مع تشيلسي منذ انطلاقة الموسم، لكنه فشل في التأثير على نتيجة اللقاء رغم خوضه دقائق المباراة كاملة.

ولم يرق اللاعب البالغ من العمر 29 عامًا إلى مستوى التوقعات منذ انضمامه إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وغالبًا ما يجد نفسه على مقاعد البدلاء، بينما يفكر المدرب توماس توخيل في خيارات أخرى على رأسها كاي هافرتز ومايسون ماونت ورحيم ستيرلينع إضافة إلى الوافد الجديد بيير إيميريك أوباميانغ، ما سيجعل لعب زياش في أحد الجناحين أمرا صعبا للغاية.

ويتعرض زياش لضغوط كبيرة داخل قلعة “ستامفورد بريدج” سيما في صناعة الأهداف، التي جيء به من أجلها إلى تشيلسي، بعدما سرق الأضواء مع الأياكس، لكن صاحب الـ29 عاما لا يُلام وحيدا على “النحس” التهديفي لفريق غرب لندن، إذ قال توخيل عقب مباراة الثلاثاء إن غياب النجاعة أمام المرمى ليس بالأمر الجديد على الفريق، وسيعمل على تدارك الخلل في المباريات المقبلة.

ولم يرق صانع الألعاب المغربي إلى مستوى توقعات تشيلسي وكانت مشاركاته مخيبة للآمال باستثناء بعض فترات التألق التي كانت تنتهي سريعا.

ولعب زياش 85 مباراة مع “البلوز” حتى الآن، سجل فيها 14 هدفا وقدم 10 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات، لكن هذه الأرقام لا تعكس المستوى الحقيقي للاعب إذ كان ظهوره في أغلب تلك المباريات احتياطيا، ولم تمنح له الفرصة لإثبات علو كعبه.

وبمقارنة أرقامه في تشيلسي مع محصلته في الأياكس، تبدو حصيلته مع الأول محبطة للغاية، فقد خاض زياش بقميص عملاق الدوري الهولندي 165 مباراة تمكن فيها من تسجيل 49 هدفا وتقديم 81 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات.

وسيكون على زياش استثمار الثقة التي منحها له توماس توخيل بالشكل الأمثل من أجل إثبات جدارته بالبقاء مع الفريق الأزرق، أو الرحيل في الميركاتو الشتوي المقبل.

أيضا، سيكون النجم المغربي أمام ضغط جديد بعد تصريحات الناخب الوطني المغربي الجديد، وليد الركراكي، الذي وجه رسائل مشفرة لكل اللاعبين المغاربة على بعد شهرين من نهائيات كأس العالم قطر 2022.

وقال الركراكي في ندوة تقديمه ناخبا مغربيا: “بالنسبة لي لا فرق بين زياش وحمدالله وحكيمي وبانون أو أي لاعب آخر، أنا هنا لا أرى ما كان قبلي، أي مغربي يملك جواز سفر أخضر يمكن أن يمثل المنتخب الوطني، لكن المحدد الأساس الملعب ومستواه”، وأضاف “لا أحد لديه أفضلية على الآخر. نريد أفضل اللاعبين لأنه معهم يمكن أن تفوز”.

الركراكي، وبطريقة غير مباشرة، أكد أنه لن ينظر للمشاكل التي كانت لمجموعة من اللاعبين مع الناخب الوطني السابق، وحيد خليلوزيتش، وقال إن لا فرق لديه بين “زياش أو حمدالله أو بانون أو حسوني أو أي لاعب آخر في المغرب أو في كندا أو أستراليا”، موضحا أن معايير الاختيار لديه تنبني على “المستوى وما يمكن للاعب تقديم بالملعب، وما إذا كان يريد مساعدة الفريق وأن يفهم أن المغرب أكبر منه”.

تصريحات الركراكي ستضع زياش، إضافة إلى العديد من المحترفين المغاربة، في مفترق الطرق، إذ ستكون ضريبة بقائه على مقاعد بدلاء تشيلسي الاستبعاد من المشاركة في نهائيات كأس العالم المرتقبة بقطر، في ظل تألق محترفين آخرين بمختلف الدوريات الأوروبية.