يواجه موهبة واتفورد الإنجليزي، عثمان معما، بداية موسم كروي متعثرة على الصعيد الهجومي، في وقت يسعى فيه اللاعب لاستعادة مستواه المعهود وإثبات جدارته بالانضمام إلى صفوف المنتخب المغربي الأول خلال فترة التوقف الدولي القادمة.
يستعد المنتخب المغربي لخوض مواجهتين مهمتين ضد النيجر في شهر نوفمبر القادم، وذلك ضمن منافسات الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس أمم إفريقيا. ويتصدر “أسود الأطلس” حاليًا ترتيب مجموعتهم برصيد 6 نقاط، بعد أن حقق انتصارين متتاليين على الغابون وليسوتو بنفس النتيجة (2-0).
تراجع لافت في الأداء الهجومي
لم يتمكن عثمان معما من هز الشباك أو المساهمة في تسجيل أي هدف خلال 12 مباراة شارك فيها هذا الموسم ضمن منافسات دوري الدرجة الأولى الإنجليزي وكأس رابطة الأندية المحترفة. بلغ مجموع الدقائق التي لعبها اللاعب 696 دقيقة، فشل خلالها في ترك بصمة تهديفية واضحة.
بالرغم من مشاركة اللاعب البالغ من العمر 21 عامًا في معظم مباريات فريقه هذا الموسم، باستثناء اللقاء الأخير في الدوري ضد تشارلتون، إلا أنه لم ينجح في تقديم الإضافة الهجومية المنتظرة. هذا التراجع اللافت في الفعالية التهديفية يضع معما أمام تحدٍ كبير لاستعادة إيقاعه المعهود داخل الملعب.
آمال معما في المنتخب الوطني
يطمح عثمان معما لتعزيز فرصه في الحصول على فرصة جديدة مع المنتخب المغربي، خاصة وأنه كان قد ورد اسمه ضمن القائمة الموسعة التي أعلنها الناخب الوطني محمد وهبي. وتأتي هذه الآمال في ظل المنافسة الشديدة على مراكز المنتخب، مما يضع اللاعب تحت ضغط إثبات الذات.
مسيرة معما مع الفئات السنية للمنتخبات المغربية
بعيدًا عن الصعوبات التي يمر بها حاليًا مع ناديه واتفورد، يمتلك عثمان معما سجلاً حافلاً بالتجارب مع منتخبات المغرب للفئات السنية. بدأ مسيرته الدولية مع منتخب الشباب في عام 2023، حيث شارك في مباراة ودية أمام بلجيكا.
بلغ مجموع المباريات التي خاضها مع منتخبات الفئات السنية 28 مباراة، تمكن خلالها من تسجيل 5 أهداف وتقديم 7 تمريرات حاسمة، وفقًا للأرقام المتوفرة. كان معما أحد أبرز الوجوه المغربية في كأس العالم لأقل من 20 عامًا، حيث قدم مستويات لافتة وساهم في 5 أهداف، ونال على إثرها جائزة أفضل لاعب في البطولة.
وسبق لمعما أن ظهر مع المنتخب المغربي الأول في مايو الماضي، خلال مباراة ودية أمام بوروندي، تمكن فيها من صناعة هدف. وبين تألقه اللافت مع منتخب الشباب والظروف الحالية التي يمر بها في تجربته الإنجليزية، يبقى التحدي الأكبر الذي يواجه عثمان معما هو استعادة حسّه الهجومي وتقديم مستويات مقنعة، بما يعزز فرص عودته إلى حسابات المنتخب الأول في الاستحقاقات القادمة.





