شبح الهبوط يلاحق نادٍ ليبي بعد تخلفه عن مباراتين

حجم الخط:

يواجه نادي شباب الغار الليبي، الصاعد حديثاً لدوري المحترفين، شبح الهبوط المبكر إلى دوري الدرجة الثانية، وذلك بعد تخلفه عن خوض مباراتين في الجولتين الأولى والثانية من الموسم الكروي الجديد. وتأتي هذه الظروف الغريبة، التي لم تشهدها ملاعب الكرة الليبية من قبل، بسبب أزمة مالية خانقة يعاني منها النادي، مهددة بإنهاء مسيرته في دوري الأضواء قبل أن تبدأ فعلياً.

تأسس شباب الغار عام 1984، وحقق إنجازاً تاريخياً بالصعود إلى دوري المحترفين لأول مرة في تاريخه لموسم 2024-2025. وقد فاجأ الجميع بنجاحه في تأمين بقائه ضمن أندية النخبة خلال موسمه الأول، مخالفا بذلك كل التوقعات التي رافقت مشاركته. إلا أن بداية الموسم الحالي جاءت مغايرة تماماً لطموحات الفريق، حيث لم يتمكن من خوض أي مباراة رسمية منذ انطلاق المنافسات، مما وضعه في موقف حرج أمام عقوبات رياضية قد تقضي على آماله.

تخلف متكرر وعقوبات رياضية

تخلف فريق شباب الغار عن مواجهة الاتحاد المصراتي في الجولة الافتتاحية، مما أدى إلى احتساب نتيجة الخسارة لصالحه بهدفين دون رد، ومنح النقاط الثلاث لمنافسه، بالإضافة إلى خصم نقطتين من رصيده. وتكرر المشهد بشكل مؤسف في الجولة الثانية، حيث أعلن الحكم إنهاء المباراة قبل انطلاقها إثر انتهاء المهلة القانونية لانتظار وصول لاعبي الفريق، الذين لم يحضروا لخوض اللقاء.

مصير النادي بيد لجنة المسابقات

مع تكرار الغياب، تتجه الأنظار الآن نحو لجنة المسابقات بالاتحاد الليبي لكرة القدم، التي تدرس، وفقاً لمصادر إعلامية ليبية، إمكانية إنزال النادي إلى الدرجة الثانية. يأتي هذا القرار تطبيقاً للوائح المنظمة للمسابقة في حالات الانسحاب المتكرر. ومن المتوقع أن يعقد الاتحاد الليبي اجتماعاً قريباً لبحث وضعية النادي واتخاذ القرارات المناسبة بشأن تداعيات أزمته المالية وانعكاساتها الرياضية.

تأثير القرار على الدوري الليبي

في حال تأكد هبوط شباب الغار، فسيكون أول فريق يغادر دوري المحترفين هذا الموسم بعد جولتين فقط. يمثل هذا السيناريو نهاية مؤلمة لنادٍ حقق مؤخراً حلم الصعود والحفاظ على مكانته بين كبار الكرة الليبية. وتنص لوائح الدوري الليبي للمحترفين لموسم 2026-2027 على هبوط ستة فرق من مجموعتي الغرب والشرق، مما يزيد من أهمية القرارات المنتظرة بشأن مستقبل النادي.