يحتفظ ريال مدريد الإسباني بمكانة استثنائية في تاريخ دوري أبطال أوروبا، كونه الأكثر تتويجاً باللقب برصيد 15 بطولة. لكن تفوق النادي الملكي لا يقتصر على الألقاب، إذ اكتسب سمعة لافتة بقدرته على العودة في النتيجة، حتى عندما تبدو حظوظه في التأهل أو الفوز ضعيفة، لتصبح الدقائق الأخيرة من مبارياته مصدر قلق لمنافسيه.
تُظهر أبرز محطات النادي في البطولة كيف دفع عدد من كبار الأندية الأوروبية ثمن الاستهانة بقدرة الفريق الملكي على قلب الموازين، في مباريات تحولت فيها الهزيمة الوشيكة إلى انتصارات تاريخية.
عودة باريس سان جيرمان وتشيلسي ومانشستر سيتي في موسم 2021-2022
شهد موسم 2021-2022 رحلة استثنائية لريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، تجاوز فيها ثلاثة منافسين بارزين بتحولات دراماتيكية. ففي ثمن النهائي، بعد خسارة الذهاب أمام باريس سان جيرمان، وجد الفريق نفسه متأخراً بهدف آخر في الإياب، قبل أن يسجل كريم بنزيما ثلاثة أهداف في غضون دقائق ليقود فريقه للتأهل. وتكرر السيناريو في ربع النهائي ضد تشيلسي، حيث أنقذ رودريغو وبنزيما الموقف في الوقت القاتل. أما في نصف النهائي أمام مانشستر سيتي، فقد قلب رودريغو الطاولة بتسجيله هدفين في الدقائق الأخيرة، قبل أن يحسم بنزيما التأهل بركلة جزاء.
نهائي 2014: راموس يطلق شرارة “العاشرة”
يعد نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2014 أمام أتلتيكو مدريد واحداً من أبرز الأمثلة على شخصية ريال مدريد. فبعد تأخره بهدف لدييغو غودين، أنقذ سيرخيو راموس فريقه برأسية شهيرة في الوقت بدل الضائع، معيداً المباراة إلى نقطة البداية. وفي الوقت الإضافي، انهار أتلتيكو مدريد، مستغلاً ريال مدريد الفرصة لتسجيل ثلاثة أهداف حاسمة، أبرزها هدف غاريث بيل، ليحصد اللقب العاشر التاريخي.
العودات المبكرة: فولفسبورغ وليفربول وبايرن ميونخ
لم تقتصر عودات ريال مدريد على الموسم الأخير، ففي ربع نهائي موسم 2015-2016، قلب الفريق تأخره بهدفين أمام فولفسبورغ إلى فوز بثلاثية نظيفة بفضل كريستيانو رونالدو. وفي موسم 2022-2023، عاد ريال مدريد من ملعب أنفيلد بانتصار عريض على ليفربول بنتيجة 5-2، بعدما تأخر بهدفين في الدقائق الأولى. كما عاد الفريق في نصف نهائي نسخة 2023-2024 أمام بايرن ميونخ، حيث سجل خوسيلو هدفين في الدقائق الأخيرة ليقود ريال مدريد إلى النهائي.
[جدول HTML إذا وُجد]



