يعيش المدرب البرتغالي بيدرو بريتو، المعروف بلقب “بوبيستا”، بداية صعبة مع فريق نهضة بركان في الدوري المغربي لكرة القدم، حيث عجز عن تحقيق أي انتصار في مبارياته الثلاث الأولى، واكتفى بثلاث نقاط فقط من ثلاثة تعادلات. هذه البداية تخالف الطموحات التي رافقت قدومه إلى الفريق البرتقالي.
وكان بوبيستا قد تولى تدريب نهضة بركان بعد مسيرة لافتة مع منتخب الرأس الأخضر، قاده خلالها إلى التأهل لنهائيات كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخ البلاد. هذا الإنجاز رفع من أسهمه في الأوساط الرياضية، ومهد له الطريق لخوض تجربة جديدة على مستوى الأندية.
غير أن الانتقال من تدريب المنتخبات إلى قيادة الأندية يفرض تحديات مختلفة، حيث وجد المدرب البرتغالي نفسه مطالباً بتحقيق نتائج إيجابية في بطولة تتسم بقوة المنافسة وضغط المباريات. ويأتي ذلك في وقت يدخل فيه نهضة بركان الموسم بطموحات كبيرة، نظراً لمكانته في كرة القدم المغربية وحضوره القاري المميز في السنوات الأخيرة.
ثلاثة تعادلات تزيد الضغط على بوبيستا
لم تكن البداية على مستوى التطلعات المنتظرة، فقد حصد بوبيستا ثلاث نقاط فقط من أصل تسع ممكنة في أول ثلاث جولات من الدوري، إثر ثلاثة تعادلات متتالية. هذا الوضع يضعه أمام ضرورة ملحة للبحث عن أول انتصار واستعادة توازن الفريق في أقرب وقت ممكن.
وتضع هذه النتائج المدرب البرتغالي أمام تحدٍ كبير يتمثل في ضرورة تحسين أداء الفريق، سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي. كما يتعين عليه العمل على استثمار الإمكانات الفنية التي يمتلكها الفريق من أجل تحويل التعادلات إلى انتصارات، خاصة في ظل المنافسة الشديدة على المراكز المتقدمة في جدول الترتيب.
ورغم هذه البداية، فإن الحكم النهائي على تجربة بوبيستا مع نهضة بركان يظل مرهوناً بقدرته على تطوير أداء الفريق خلال المباريات المقبلة. فعملية نقل الأفكار الفنية إلى مجموعة من اللاعبين تتطلب وقتاً وجهداً، ولا يعني النجاح مع المنتخبات بالضرورة تحقيق النتائج ذاتها بالسرعة نفسها في أجواء منافسات الأندية.
هل يستعيد نهضة بركان توازنه؟
تنتظر بوبيستا مرحلة حاسمة مع الفريق البرتقالي، سيكون خلالها مطالبًا بإيجاد التوليفة المناسبة وتحقيق التوازن المطلوب بين التنظيم الدفاعي والفعالية الهجومية، بما ينسجم مع تطلعات النادي وجماهيره الوفية.
كما أن ضغط النتائج المفروض عليه سيجبره على استثمار المباريات القادمة لتصحيح الاختلالات الظاهرة، وتأكيد قدرة الفريق على المنافسة بقوة. في وقت يظل فيه الهدف الأساسي للفريق هو تحقيق الانتصارات وعدم التفريط في المزيد من النقاط التي قد تبعده عن المنافسة.
وبين الإنجاز التاريخي الذي حققه مع منتخب الرأس الأخضر والبداية المتعثرة التي يعيشها حاليًا مع نهضة بركان، يخوض بوبيستا اختبارًا جديدًا في مسيرته التدريبية، عنوانه الأبرز هو استعادة روح الانتصارات وإثبات قدرته على النجاح في أجواء الدوري المغربي المعقد.










