شهدت مباراة الرجاء الرياضي ونهضة الزمامرة، التي أقيمت مساء اليوم بملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، واقعة أثارت استياء عدد من المصورين الصحفيين المهنيين. وفق رواية مصور صحفي حضر الواقعة، دخل مصور تابع لفريق الرجاء الرياضي في خلاف معه، تخلله تهديد بمنعه مستقبلاً من دخول مباريات الفريق وتغطيتها.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المصور التابع للفريق خاطب الزميل المصور الصحفي بلهجة اعتبرها الأخير غير مقبولة مهنياً، قبل أن يتوعده بحرمانه من ولوج مباريات الرجاء مستقبلاً. وقد أثار هذا التصرف استياءً واسعاً داخل صفوف عدد من المهنيين المتواجدين لتغطية المباراة.
استياء مهني حول تجاوزات محتملة
وتطرح هذه الواقعة، أكثر من علامة استفهام حول حدود العلاقة بين الأندية الرياضية ووسائل الإعلام والمصورين الصحفيين المهنيين. فاعتماد الصحفي أو المصور على التغطية الإعلامية لا يفترض أن يجعله خاضعاً لوصاية أي شخص يعمل داخل النادي، مهما كانت صفته.
سؤال حول الجهة المخولة بتنظيم دخول الملاعب
كما يثير الأمر سؤالاً أكبر حول الجهة التي تملك قانوناً صلاحية تنظيم ولوج المهنيين إلى الملاعب واعتمادهم لتغطية المباريات. وهل يمكن لأي فرد، أياً كانت صفته داخل فريق رياضي، أن يتخذ من نفسه جهة تقرر من يحق له تغطية مباريات الفريق ومن يمنع منها، دون الرجوع إلى القوانين والأنظمة المعمول بها؟
توضيحات منتظرة من إدارة الرجاء
وبانتظار توضيح من إدارة الرجاء الرياضي بشأن ملابسات الواقعة، يبقى احترام الصحافة الرياضية والعاملين فيها، وكذلك احترام التنظيم المعتمد داخل الملاعب، مسؤولية مشتركة. هذه المسؤولية تقتضي الاحتكام إلى القواعد المهنية والمؤسساتية، بعيداً عن لغة التهديد أو فرض الأمر الواقع.
يبقى التأكيد على أن هذه المعطيات مرتبطة بما رواه المصور الصحفي بشأن الواقعة. وتظل متابعة الأمر متعلقة بالاستماع إلى الطرف الآخر ومعرفة موقف إدارة الرجاء الرياضي، إن قررت توضيح ملابسات ما حدث.


