يسدل الستار على بداية حقبة جديدة للمنتخب الهولندي تحت قيادة المدرب الإسباني تشافي هيرنانديز، الذي يتسلم دفة القيادة الفنية للفريق بآمال عريضة لاستعادة رونق “الطواحين” الهجومي المعتمد على الاستحواذ وصناعة اللعب.
يُعد تشافي، لاعب برشلونة ومدربها السابق، أول مدرب أجنبي يقود المنتخب البرتقالي منذ عام 1978، حيث يستهل مهمته بعقد يمتد لأربع سنوات، واضعاً نصب عينيه بناء فريق يعكس الفلسفة الكروية التي طالما ميزت الكرة الهولندية.
وتشهد العاصمة أمستردام مساء اليوم الخميس أول اختبار حقيقي للمدرب الإسباني، حيث يلتقي منتخب هولندا نظيره الألماني في منافسات دوري الأمم الأوروبية، في افتتاحية فترة التوقف الدولي الحالية.
تتجه أنظار الجماهير الهولندية نحو تشافي، أملاً في أن يعيد للمنتخب هويته الهجومية المعهودة، بعد فترة شهدت انتقادات لأسلوب اللعب في عهد المدربين رونالد كومان ولويس فان غال، لا سيما الميل نحو الاعتماد على الهجمات المرتدة بدلاً من فلسفة الاستحواذ والضغط العالي.
تطلعات هجومية بلمسة إسبانية
في تصريحات أدلى بها خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة ألمانيا، أكد تشافي أن لاعبي هولندا قد استوعبوا بالفعل فلسفته وطريقته في اللعب. وأوضح قائلاً: “لاعبو هولندا استوعبوا أسلوب لعبي وفلسفتي، التي ترتكز على الاستحواذ والتمركز والضغط والوعي الخططي والشغف.”
وأشار المدرب الإسباني إلى أن الاستحواذ وحده لا يضمن تحقيق الانتصارات، مشدداً على أن الحركة والتمركز الصحيح والضغط المباشر بعد فقدان الكرة، بالإضافة إلى القدرة على قراءة مجريات المباراة بشكل مستمر، عوامل أساسية لا غنى عنها.
الشرارة والعناصر الواعدة
وأضاف تشافي أن الشغف يمثل عنصراً جوهرياً في كرة القدم، مؤكداً أن تطبيق هذه الأفكار يتطلب وجود مجموعة من اللاعبين القادرين على فهم متطلبات هذا الأسلوب وتنفيذها بفعالية على أرض الملعب.
يبدو أن تشافي يعتمد على مزيج من المواهب الهولندية الحالية لبناء منتخب قادر على تقديم كرة قدم هجومية وجذابة، واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب الهولندي يمتلك إمكانيات واعدة.










