تتجدد فصول الجدل والخلاف حول ظروف وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، مع بروز شهادة جديدة للطبيب الشرعي أنطونيو مايا، الذي يدلي بشهادته كخبير من جانب دفاع الطبيب ليوبولدو لوكي.
شهادة جديدة تثير تساؤلات
أكد مايا في شهادته أمام المحكمة أن وفاة مارادونا كانت مفاجئة وغير متوقعة، مستبعداً إمكانية التنبؤ بها أو منعها، ومشيراً إلى أن المعطيات الطبية المتاحة في حينه لم تكن كافية للتنبؤ بوفاة نجم نابولي وبرشلونة السابق في 25 نوفمبر 2020.
تناقض مع تقارير سابقة
تأتي شهادة الطبيب مايا مخالفة لما توصلت إليه اللجنة الطبية التي شكلتها السلطات الأرجنتينية بعد وفاة مارادونا. حيث خلصت تلك اللجنة في تقريرها إلى أن حالة اللاعب الصحية كانت تحمل مؤشرات واضحة على وجود خطر على حياته، وأن الرعاية الطبية التي تلقاها في الفترة الأخيرة لم تكن كافية.
خطأ في المستندات الطبية يعقد القضية
تفاقمت تعقيدات القضية مؤخراً بعد اكتشاف أن بعض الفحوص الطبية التي اعتمدت عليها اللجنة الطبية في تقييمها لم تكن تخص مارادونا، بل كانت تخص والده الذي كان يحمل الاسم ذاته. دفع هذا الأمر السلطات القضائية الأرجنتينية إلى فتح تحقيق موسع حول كيفية وصول تلك المستندات إلى ملف القضية، وتأثير ذلك على استنتاجات اللجنة الطبية حول حالة اللاعب الراحل.
تحقيقات مع فريق طبي
تواصل المحكمة حالياً النظر في المسؤولية المحتملة لسبعة من العاملين في المجال الطبي الذين أشرفوا على رعاية مارادونا في أيامه الأخيرة. ويشمل هؤلاء الطبيب الشخصي للاعب، ليوبولدو لوكي، والطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف. وكانت النيابة قد اتهمت أعضاء الفريق الطبي بالتقصير في واجباتهم، بينما يصر الدفاع على أن وفاة مارادونا كانت نتيجة حالته الصحية ولم تنجم عن إهمال متعمد.
وفاة وإرث مارادونا تحت المجهر القضائي
توفي مارادونا عن عمر يناهز الستين عاماً في 25 نوفمبر 2020، إثر تعرضه لأزمة قلبية داخل المنزل الذي كان يقيم فيه بعد خضوعه لعملية جراحية في المخ. ولا تزال المحكمة تبحث في ما إذا كان هناك أي مسؤولية جنائية عن وفاته، في قضية شغلت الرأي العام العالمي.





