السكتيوي يبدأ مغامرته الخليجية مع عُمان بطموح المنافسة على اللقب

حجم الخط:

يخوض المدرب المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني الجديد للمنتخب العُماني، غمار تحدٍ جديد ومثير في مسيرته التدريبية مع انطلاق منافسات النسخة الـ27 من كأس الخليج لكرة القدم، التي يطمح خلالها لقيادة “الأحمر” العُماني نحو المنافسة على اللقب في بطولة لطالما اتسمت بالإثارة والندية.

تأتي مشاركة السكتيوي في “خليجي 27” في مرحلة مفصلية من تجربته مع المنتخب العُماني، بعد أن خطى خطوته الأولى كمدرب لمنتخب أول خارج وطنه المغرب، قادماً بعد سنوات مليئة بالإنجازات مع المنتخبات الوطنية المغربية بأنواعها.

مشروع تدريبي يبدأ من بغداد

ويستهل المدرب المغربي مشواره في البطولة بمواجهة منتخب العراق، قبل أن يواجه المنتخبين السعودي والكويتي ضمن منافسات دور المجموعات، في سلسلة من المباريات التي ستشكل اختباراً حقيقياً لقدرات فريقه ومشروعه التدريبي منذ اللحظة الأولى.

رصيد خبرات ينتقل إلى الخليج

يحمل السكتيوي معه إلى الملاعب الخليجية رصيداً ثقيلاً من الخبرات، أبرزها قيادته للمنتخب الأولمبي المغربي إلى إنجاز تاريخي تمثل في الحصول على الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة التي أقيمت في باريس. كما حقق نجاحات لافتة مع المنتخب المحلي والرديف، توجها بإحراز لقب بطولة أفريقيا للاعبين المحليين وكأس العرب.

تحديات مختلفة في الخليج

تختلف طبيعة المهمة الحالية عن تجاربه السابقة، حيث سيجد السكتيوي نفسه أمام قيادة منتخب أول يسعى لفرض حضوره بقوة في بطولة تحظى بمكانة خاصة لدى جماهير المنطقة، وسط منافسة شرسة من منتخبات تملك تاريخاً طويلاً وخبرات عريقة في هذه المسابقة.

ويلزم نظام البطولة السكتيوي بالتعامل مع ضغط المباريات وتقارب مواعيدها، فضلاً عن ضرورة بث روح قتالية وشخصية تنافسية في صفوف المنتخب العُماني، قادرة على استغلال التفاصيل الصغيرة التي غالباً ما تكون حاسمة في مباريات كأس الخليج.

وتُعد هذه البطولة فرصة ذهبية للمدرب المغربي لتطبيق أفكاره وتكتيكاته على مستوى المنتخب الأول، وإثبات قدرته على إدارة مجموعة من اللاعبين في أجواء تنافسية سريعة الإيقاع، خاصة وأن هامش الخطأ في مثل هذه البطولات يكون محدوداً للغاية.

كما تمثل “خليجي 27” محطة جديدة في مسيرة السكتيوي الاحترافية خارج حدود الملاعب المغربية، بعد أن راكم تجربة قيمة مع مختلف الفئات والمنتخبات الوطنية، ليجد نفسه اليوم أمام تحدٍ مغاير بألوان عُمان، وبطموح المنافسة على أحد أهم الألقاب في منطقة الخليج.

الاختبار الأول سيكون أمام أسود الرافدين، ليتواصل بعدها المشوار بمواجهتي السعودية والكويت، في مجموعة ستمنح السكتيوي فرصة مبكرة لتقييم جاهزية فريقه ومدى قدرته على الدخول في صلب المنافسة على اللقب.

وبينما تترقب الجماهير الخليجية انطلاق الحدث الرياضي الكبير، يدخل المدرب المغربي المنافسة وهو يدرك جيداً أن الألقاب تُحسم داخل المستطيل الأخضر، وأن تاريخه السابق وإنجازاته الماضية ستكون جزءاً من مسيرته، إلا أن التحدي الجديد سيتطلب منه كتابة فصل مختلف مع المنتخب العُماني.

عن الكاتب: غيث إسلام