عادت أجواء التوتر إلى الساحة الكروية السنغالية، إثر تقارير صحفية عن استئناف التحقيقات في شبهات فساد تحيط بانتخابات رئيس الجامعة السنغالية لكرة القدم، عبد الله فال.
الشرطة تستعد لاستجواب مسؤولين بارزين
تستعد الشرطة الحضرية في العاصمة دكار لمرحلة جديدة من الاستماع إلى عدد من المسؤولين البارزين في الجامعة، على رأسهم الرئيس الحالي عبد الله فال. وتفيد الأنباء بأن فال، الذي يتواجد حالياً خارج العاصمة، قد تم إبلاغه بضرورة حضوره للاستجواب خلال الأسبوع المقبل.
تفاصيل الشكوى والمزاعم الأولية
تعود جذور القضية إلى شكوى تقدم بها مامادو كانجي، مستهدفةً فال وأربعة مسؤولين آخرين هم إليمان لام، موسى مباي، مصطفى بيتيي، ونيامبي ديوب. وتتمحور المزاعم حول اتهامات بشراء أصوات وتقديم وعود بمنافع غير مستحقة خلال العملية الانتخابية التي أفضت إلى رئاسة فال. وكانت النيابة العامة قد فتحت تحقيقاً أولياً في سبتمبر 2025، بعد انتشار تسجيلات صوتية قيل إنها تحمل دلائل على هذه الاتهامات.
مصطفى بيتيي أول المستجوبين
وبحسب ما نقلته صحيفة “لوبسيرفاتور”، فإن مصطفى بيتيي سيكون أول المسؤولين الذين سيخضعون للاستجواب، وذلك يوم الاثنين المقبل. وسيتبع ذلك استجواب لرئيس الجامعة عبد الله فال ومسؤولين آخرين على مدار الأسبوع.
الجامعة تحت المجهر في وقت حرج
تأتي هذه المستجدات في وقت يمر فيه المشهد الكروي السنغالي بحساسية خاصة. فالمنتخب الوطني يستعد للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة تحت قيادة المدرب باتريك فييرا، في ظل استمرار تداعيات ملفات سابقة أثرت على مسيرته.
تراكم القضايا يثير تساؤلات حول الحوكمة
وتضاف هذه التحقيقات الجديدة إلى قائمة من القضايا التي تلقي بظلالها على إدارة الجامعة. فإلى جانب ملف عقد المدرب السابق باب تيّاو والمنح المالية خلال كأس العالم 2026، والتي أثارت جدلاً واسعاً عقب خروج السنغال من المنافسة، يتواصل النزاع حول نتيجة نهائي كأس أمم إفريقيا 2025. حيث اعتمدت لجنة الاستئناف بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم نتيجة 3-0 لصالح المغرب، فيما تصر السنغال على اعتراضها وتتجه نحو محكمة التحكيم الرياضي “TAS”. هذه التطورات تضع الجامعة السنغالية لكرة القدم مجدداً أمام أسئلة ملحة حول آليات الحوكمة، بينما يسعى المنتخب الوطني إلى تجاوز هذه العقبات والتركيز على استحقاقاته المستقبلية.









