بدأت الأوساط الإعلامية الإسبانية في رصد التغيير اللافت في مشاركات النجم المغربي إبراهيم دياز مع ريال مدريد، حيث اختفى اللاعب تدريجياً من حسابات مدربه البرتغالي جوزي مورينيو، الأمر الذي أثار المزيد من التساؤلات حول مستقبله مع الفريق الملكي.
وقد تفاقمت هذه المخاوف بعد أن وجد دياز نفسه خارج قائمة الفريق في ثلاث مباريات متتالية، لم يشارك خلالها في أي دقيقة، خاصة في المواجهات التي جمعت الفريق برايو فايكانو وأتلتيكو مدريد. وكان الظهور الأخير للاعب في ديربي العاصمة الإسبانية أمام أتلتيكو مدريد، والذي انتهى بخسارة ريال مدريد، حيث ظل حبيس مقاعد البدلاء طوال التسعين دقيقة، رغم حاجة الفريق الماسة إلى حلول هجومية قادرة على تغيير إيقاع اللعب.
دياز من النجوم الأساسيين إلى الهامش
لم يعد وضع دياز كما كان عليه في بداية الموسم، حيث انتقل اللاعب من خانة الأساسيين إلى دور هامشي، بحسب ما أشارت إليه تقارير صحفية. فبعد أن بدأ في التشكيلة الأساسية أمام مالقا، غاب تماماً عن مواجهة ريال بيتيس، مما يعكس تغيراً ملحوظاً في خطط المدرب.
منافسة شرسة على المراكز الهجومية
ويُعزى هذا التحول في مستوى مشاركة دياز إلى احتدام المنافسة على المراكز الهجومية داخل ريال مدريد. فالخيارات المتاحة أمام المدرب مورينيو أصبحت متعددة، بالإضافة إلى الثقة الكبيرة التي يبدو أن المدرب يوليها للاعب التركي الشاب أردا غولر.
مستقبل دياز في مشروع الريال الجديد
في البداية، كان من الممكن تفسير غياب دياز عن بعض المباريات على أنه قرار فني مرتبط بسياسة المداورة أو كثرة الأسماء المتاحة. إلا أن استمرار ابتعاده عن المشاركة لثلاث مباريات متتالية بدأ يطرح تساؤلات جدية حول موقعه في مشروع ريال مدريد الجديد، والدور الذي يخطط له مورينيو في المرحلة القادمة.
هل سيستعيد دياز مكانه؟
يمتلك دياز سجلاً جيداً مع الفريق الملكي، حيث أثبت خلال المواسم الماضية قدرته على اللعب بين الخطوط وعلى الأجنحة، فضلاً عن إمكانيته في منح الفريق الإضافة الفنية عند دخوله بديلاً. لكن المنافسة في الخط الأمامي أصبحت هذه المرة أكثر تعقيداً، بوجود أسماء لامعة مثل فينيسيوس جونيور، كيليان مبابي، جود بيلينغهام، أردا غولر، ورودريغو، بالإضافة إلى الوافد الجديد ديوماندي. هذا التكدس في الأسماء يقلص المساحات المتاحة أمام دياز للحصول على دقائق لعب منتظمة.
وقد أشارت صحيفة “آس” في وقت سابق إلى أن المنافسة بين دياز وغولر على دقائق المشاركة تمثل أحد أبرز الملفات التي تحظى بالاهتمام داخل النادي، بانتظار أن تكشف المباريات القادمة عن خيارات مورينيو بشكل أوضح. وبين تعدد الأسماء الهجومية ورغبة كل لاعب في فرض نفسه، يجد إبراهيم دياز نفسه أمام مرحلة جديدة تتطلب منه الحفاظ على جاهزيته وانتظار فرصته، في وقت ستحدد فيه اختيارات المدرب مورينيو ما إذا كان اللاعب المغربي سيستعيد حضوره تدريجياً أم سيواصل مواجهة منافسة قوية على مكانه في تشكيلة الفريق.










