الصحافة الإسبانية تتساءل حول مستقبل إبراهيم دياز مع ريال مدريد

حجم الخط:

تزايد الاهتمام الصحفي في إسبانيا بوضع اللاعب المغربي إبراهيم دياز داخل صفوف ريال مدريد، حيث أصبح غيابه المتكرر عن المشاركة محط نقاش، لا سيما بعد أن استبعده المدرب جوزيه مورينيو من قائمة الفريق في ثلاث مباريات متتالية، لم يلعب فيها أي دقيقة في مباراتين منهما ضد رايو فايكانو وأتلتيكو مدريد.

عاد ملف دياز إلى الواجهة بقوة خلال الديربي المدريدي الأخير أمام أتلتيكو مدريد، الذي انتهى بخسارة الفريق الملكي. فقد ظل اللاعب المغربي على دكة البدلاء طوال اللقاء، بينما كان الفريق في أمس الحاجة إلى حلول هجومية ولاعبين قادرين على تغيير إيقاع المباراة، قبل أن يحسم أتلتيكو النتيجة لصالحه.

التحول المفاجئ في وضعية دياز

وقد سبقت صحيفة “آس” الإسبانية في رصد التحول الذي طرأ على وضع إبراهيم دياز منذ بداية الموسم، حيث وصفت حالته بانتقال من “الأساسي إلى لا شيء”. بدأ اللاعب أساسيًا في مواجهة مالقا، ولكنه غاب عن مباراة ريال بيتيس بعدها. وتشير الصحيفة إلى أن المنافسة على المراكز الهجومية باتت أشد ضراوة بوجود أسماء جديدة، بالإضافة إلى الأهمية التي يوليها المدرب مورينيو للاعب التركي أردا غولر.

استمرار الغياب يثير التساؤلات

إذا ما بدا الأمر في بدايته مجرد قرار فني يندرج تحت سياسة المداورة نظراً لوفرة اللاعبين، فإن استمرار غياب دياز عن المشاركة لثلاث مباريات متتالية يثير تساؤلات أعمق حول الدور المستقبلي الذي يخططه المدرب مورينيو للاعب المغربي ضمن مشروع ريال مدريد الجديد.

إمكانيات دياز وسط المنافسة الشديدة

يملك إبراهيم دياز سجلاً جيداً مع الفريق الملكي خلال المواسم الماضية، حيث أثبت قدرته على تقديم الإضافة الهجومية من خلال اللعب بين الخطوط أو على الأجنحة، بالإضافة إلى قدرته على صناعة الفارق عند دخوله كبديل.

إلا أن المنافسة تبدو هذه المرة أكثر تعقيداً، نظراً لامتلاك ريال مدريد ترسانة كبيرة من الخيارات الهجومية، يتقدمها فينيسيوس جونيور، كيليان مبابي، جود بيلينغهام، أردا غولر، رودريغو، بالإضافة إلى الوافد الجديد ديوماندي. هذا الوضع يقلص من هامش المناورة أمام دياز مقارنة بالفترات السابقة.

مقارنة بالأدوار والخصائص مع غولر

وكانت صحيفة “آس” قد أشارت سابقاً إلى أن التنافس على دقائق اللعب بين إبراهيم دياز وأردا غولر كان من أبرز الملفات التي برزت خلال فترة الإعداد للموسم، نظراً لتشابه الأدوار والخصائص بين اللاعبين.

تساؤلات حول مستقبل اللاعب

تكمن خصوصية دياز في كونه لاعباً قادراً على ترك بصمته حتى في فترات لعب قصيرة. وهذا يجعل استمرار بقائه على مقاعد البدلاء، حتى في المباريات التي احتاج فيها ريال مدريد إلى حلول هجومية، مدعاة للتساؤل حول موقعه في المرحلة القادمة من الموسم.

مباراتان بدون مشاركة

قد يبدو هذا الرقم بسيطاً ظاهرياً، لكنه يحمل دلالة مهمة للاعب يسعى لترسيخ مكانته في ريال مدريد، خاصة وأن الموسم لا يزال طويلاً، والاستحقاقات المقبلة ستضع المدرب مورينيو أمام تحدٍ صعب يوازن فيه بين وفرة الخيارات الهجومية وحاجة كل لاعب للدقائق التي تحافظ على جاهزيته وثقته.

يبقى السؤال مطروحاً في العاصمة الإسبانية: هل هي مجرد مرحلة عابرة في موسم طويل، أم أن إبراهيم دياز بدأ فعلاً بفقدان مكانه في حسابات المدرب جوزيه مورينيو؟

عن الكاتب: غيث إسلام