حسم المدافع الشاب قيس باري، لاعب أندرلخت البلجيكي، خياره بخصوص المنتخب الوطني، حيث كشفت تقارير إعلامية عن قراره بتمثيل المنتخب المغربي. هذه الخطوة تضع نهاية للمنافسة على خدمات موهبته الكروية بين المغرب وبلجيكا وكوت ديفوار.
قرار اللاعب، البالغ من العمر 20 عاماً، استحوذ على اهتمام كبير في الأوساط الكروية، نظراً لتعدد الخيارات الدولية المتاحة أمامه. يحمل باري الجنسية الإيفوارية من جهة والده، والمغربية من جهة والدته، بالإضافة إلى جنسيته البلجيكية نظراً لميلاده ونشأته في بلجيكا عام 2006.
ينتمي قيس باري إلى أسرة رياضية بامتياز، فهو نجل الحارس الإيفواري السابق أبو بكر باري، الذي يعتبر أحد أبرز حراس مرمى منتخب كوت ديفوار. وقد توج والده بلقب كأس أمم إفريقيا عام 2015 مع “الفيلة”، بعد الفوز على غانا في المباراة النهائية بركلات الترجيح.
على عكس والده، اتجه قيس باري للعب في مركز قلب الدفاع. بدأ مسيرته الكروية في سن الخامسة، وتلقى تكوينه في أكاديمية نادي لوكيرين، قبل أن ينتقل إلى أكاديمية أندرلخت، حيث واصل تطوير مستواه وتدرج في مختلف الفئات السنية.
بعد سنوات من التكوين، حصل المدافع الشاب على فرصة الارتقاء إلى الفريق الأول لأندرلخت. وقع في عام 2023 عقداً يمتد لثلاث سنوات، ثم جدد ارتباطه بالنادي البلجيكي بعقد يستمر حتى يونيو 2027.
خلال مسيرة تطوره مع أندرلخت، لفتت مؤهلات باري أنظار الاتحاد الإيفواري لكرة القدم. وفي الوقت نفسه، كان اللاعب يحمل قميص منتخبات بلجيكا للفئات السنية، مما جعل مستقبله الدولي مفتوحاً أمام احتمالات متعددة.
لكن، أفادت تقارير إعلامية مغربية، وفي مقدمتها صحيفة “المنتخب”، بأن قيس باري اتخذ قراراً بالانضمام إلى صفوف المنتخب المغربي، واختار خوض تجربته الدولية مع “أسود الأطلس”، متخلياً بذلك عن إمكانية تمثيل كوت ديفوار أو بلجيكا على المستوى الأول.
يأتي هذا الاختيار في إطار جهود الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم المستمرة لرصد واستقطاب المواهب من أصول مغربية التي تلعب في الدوريات الأوروبية، بهدف تعزيز تركيبة المنتخب الوطني مستقبلاً.
في حال استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، قد يصبح قيس باري خياراً متاحاً أمام الناخب الوطني محمد وهبي خلال الاستحقاقات المقبلة. ويُعد مركز قلب الدفاع من المراكز التي تحتاج إلى خيارات إضافية وقادرة على المنافسة.
بالتوازي مع حسم مستقبله الدولي، يركز باري حالياً على تثبيت أقدامه داخل الفريق الأول لأندرلخت، والسعي للحصول على مكان أساسي ودقائق لعب منتظمة، في انتظار ترجمة اختياره بالانضمام للمغرب إلى خطوة رسمية مع المنتخب الوطني.
مسيرة التكوين والتألق مع أندرلخت
بدأ قيس باري مسيرته الكروية مبكراً، حيث انضم إلى أكاديمية نادي لوكيرين في سن مبكرة، قبل أن ينتقل إلى أكاديمية أندرلخت المعروفة بتخريجها للاعبين الموهوبين. وفي أندرلخت، واصل باري صقل مهاراته وتطوير مستواه، مما أهله للارتقاء تدريجياً عبر مختلف الفئات السنية. وقد منحه النادي ثقته بتوقيع عقد احترافي معه في عام 2023، ثم تمديد ارتباطه به حتى عام 2027، مما يعكس إيمانه بقدراته وإمكانياته المستقبلية.
عائلة كروية وذكريات إفريقية
ينحدر قيس باري من عائلة ذات باع طويل في عالم كرة القدم، حيث أن والده هو الحارس الإيفواري السابق أبو بكر باري، أحد نجوم الكرة الإيفوارية، الذي توج بلقب كأس أمم إفريقيا عام 2015 مع منتخب كوت ديفوار. هذا الإرث الكروي العائلي قد يكون له دور في تشكيل شخصية قيس وتطلعاته الرياضية.
اختيار أسود الأطلس: خطوة نحو المستقبل الدولي
قرار قيس باري بالانضمام إلى المنتخب المغربي يمثل إضافة قيمة لـ”أسود الأطلس”، خاصة في ظل اهتمام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بضم اللاعبين المغاربة المحترفين في أوروبا. يأتي هذا الاختيار في وقت يشهد فيه المنتخب المغربي استراتيجية واضحة لتجديد دمائه وزيادة الخيارات المتاحة أمامه على مختلف المراكز، بهدف تحقيق طموحات أكبر في المحافل القارية والدولية.










