ريال مدريد يحصد فوزًا أوروبيًا معززًا بإحصائيات هجومية مقلقة

حجم الخط:

حقق ريال مدريد فوزًا صعبًا على ضيفه إنتر ميلان بنتيجة 2-1، مساء أمس الثلاثاء، في الجولة الأولى من مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا 2026-2027. ورغم الانتصار الأوروبي الأول للفريق الملكي هذا الموسم، إلا أن المباراة كشفت عن مشكلة واضحة في النجاعة الهجومية أمام المرمى، والتي بدأت تبرز كظاهرة مقلقة.

وأمام نحو 75 ألف متفرج احتشدوا في ملعب “سانتياغو برنابيو”، افتتح الوافد الجديد كيليان مبابي التسجيل لريال مدريد في الدقيقة 14، قبل أن يضيف البرازيلي فيديريكو فالفيردي الهدف الثاني في الدقيقة 23. ورغم أن إنتر ميلان نجح في تقليص الفارق عن طريق كارلوس أوغستو في الدقيقة 77، إلا أن الفريق الإيطالي لم يتمكن من إدراك التعادل، ليخرج ريال مدريد بالنقاط الثلاث.

تفوق تاريخي مستمر على النيراتزوري

واصل ريال مدريد تفوقه اللافت على إنتر ميلان، بعدما حقق الانتصار الخامس تواليًا على الفريق الإيطالي، كما حافظ على سجله خاليًا من الهزائم أمامه للمباراة الثامنة والعشرين على التوالي. وتعود آخر خسارة للفريق الملكي أمام إنتر إلى نوفمبر 1998، عندما خسر بنتيجة 3-1 على ملعب “جوزيبي مياتزا”. حملت المواجهة طابعًا خاصًا في ظل العلاقة التي تجمع مدربي الفريقين، حيث يقود ريال مدريد المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، أحد أبرز المدربين في تاريخ إنتر ميلان، بينما سبق للمدرب الحالي للفريق الإيطالي، كريستيان كيفو، أن لعب تحت قيادة مورينيو خلال الفترة بين 2008 و2010.

أرقام مقلقة: صناعة الفرص وإهدارها

ورغم الانتصار، كشفت أرقام المباراة عن مشكلة باتت لافتة في بداية موسم ريال مدريد، تتمثل في إهدار الفرص السهلة أمام المرمى. وتشير الإحصائيات إلى أن ريال مدريد هو أكثر فريق صناعة للفرص الكبيرة في أوروبا بمختلف المسابقات، حيث صنع لاعبوه 27 فرصة محققة للتسجيل. لكن الملفت أن الفريق يتصدر أيضًا قائمة أكثر الفرق إهدارًا لهذه الفرص بـ 19 فرصة. وبحسب هذه الأرقام، يهدر الفريق الملكي نحو 7 فرص من كل 10 فرص محققة، وهو مؤشر يعكس ضعف النجاعة الهجومية رغم القدرة الكبيرة على خلق الخطورة. وظهرت هذه المشكلة بوضوح خلال آخر مباراتين، إذ أهدر الفريق 7 فرص محققة خلال خسارته أمام ريال بيتيس بهدف دون رد، قبل أن يهدر نحو 6 فرص أخرى أمام إنتر ميلان.

مبابي على رأس القائمة.. وغولر صانع الألعاب

ويتحمل النجم الفرنسي كيليان مبابي الجزء الأكبر من مسؤولية هذه الظاهرة، بعدما أهدر المهاجم 11 فرصة محققة من أصل 19 أهدرها ريال مدريد هذا الموسم. ورغم ذلك، يظل مبابي أحد أبرز مصادر الخطورة الهجومية للفريق، إلا أن ضعف اللمسة الأخيرة أصبح نقطة تحتاج إلى معالجة سريعة، خصوصًا مع ارتفاع مستوى المنافسة في دوري أبطال أوروبا. في المقابل، يبرز التركي أردا غولر كأحد أهم مصادر صناعة الفرص في تشكيلة ريال مدريد، بعدما صنع بمفرده 14 فرصة من أصل 27 فرصة محققة صنعها الفريق. وتعكس هذه الأرقام الدور المتزايد الذي يؤديه اللاعب التركي في منظومة المدرب مورينيو، وقدرته على خلق المساحات والفرص لزملائه، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى ترجمة هذه الفرص إلى أهداف بصورة أكثر فعالية.

[جدول HTML إذا وُجد]

عن الكاتب: غيث إسلام