في خطوة استباقية تهدف إلى تعزيز صفوف المنتخب الوطني المغربي، يواصل الناخب الوطني محمد وهبي جهوده المكثفة لاستقطاب كفاءات شابة من أصول مغربية، استعداداً للاستحقاقات القادمة، وفي مقدمتها نهائيات كأس أمم أفريقيا التي تستضيفها كينيا وتنزانيا وأوغندا صيف العام المقبل.
ويبرز اسم تياغو بيتارش، لاعب ريال مدريد الإسباني، كأحد أبرز المواهب التي يضعها وهبي على رأس قائمة اهتماماته، نظراً لحصوله على الجنسيتين المغربية والإسبانية، مما يمنحه حق الاختيار بين تمثيل أحد المنتخبين على المستوى الدولي.
وفي هذا السياق، كثف وهبي تحركاته بزيارة إلى إسبانيا، حيث التقى بلاعب ريال مدريد الشاب ووالديه، بحضور ربيع تكسا، مسؤول كشافة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في إسبانيا. وقد هدفت هذه الزيارة إلى تقريب وجهات النظر وإطلاع بيتارش على الرؤية الرياضية للمنتخب المغربي.
يُذكر أن بيتارش، البالغ من العمر 19 عاماً، قد مثّل إسبانيا في فئات عمرية مختلفة، إلا أنه لم يحسم بعد قراره النهائي بشأن المنتخب الذي سيمثله في المستقبل، مما يفتح الباب أمام إمكانية إقناعه بالانضمام إلى صفوف “أسود الأطلس”.
جولة أوروبية لمتابعة اللاعبين المغاربة
تندرج تحركات وهبي ضمن جولة أوروبية شاملة يقوم بها الناخب الوطني، شملت دولاً مثل إسبانيا، هولندا، ألمانيا، وفرنسا. تهدف هذه الجولة إلى الوقوف عن كثب على مستويات عدد من اللاعبين الشباب ذوي الأصول المغربية الذين ينشطون في مختلف الأندية الأوروبية.
وتشمل قائمة اللاعبين الذين يحظون باهتمام وهبي أسماء لامعة مثل يونس بن الطالب ووائل ماحيا، اللذين يلعبان في الدوري الألماني مع فرانكفورت وبوروسيا مونشنغلادباخ على التوالي. كما يتابع الناخب الوطني عن كثب أداء عبد الله وزان، نجم أكاديمية أياكس أمستردام الهولندي، وياسر زابيري، الذي يقدم مستويات مميزة مع فريق سانتاندير الإسباني.
وتعكس هذه التحركات حرص الجهاز الفني للمنتخب المغربي على توسيع قاعدة اختياراته، والاستفادة من الكفاءات الشابة الصاعدة التي تنشط في الدوريات الأوروبية، خاصة تلك التي لم تحسم مستقبلها الدولي بعد.
وهبي يفتح الباب أمام الوجوه الجديدة
من المتوقع أن يمنح محمد وهبي الفرصة لعدد من الوجوه الشابة خلال المعسكر التدريبي المقبل للمنتخب الوطني، والذي سيحتضنه مركز محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة ابتداءً من الحادي والعشرين من سبتمبر الجاري.
يهدف هذا التجمع الإعدادي إلى تجهيز الفريق لمواجهة الغابون وليسوتو في مباراتين وديتين، وذلك في إطار استعدادات المنتخب المغربي للاستحقاقات القادمة.
وتؤكد هذه التحركات على الأولوية التي يوليها محمد وهبي لملف اللاعبين مزدوجي الجنسية، سعياً لضمان مستقبل المنتخب الوطني وضم عناصر قادرة على تقديم الإضافة المرجوة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع اقتراب بطولات قارية ودولية هامة.










