كشف وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب لكرة القدم، عن تفاصيل إنسانية عميقة من حياته الشخصية، متطرقاً إلى التضحيات الجسيمة التي بذلتها والدته في سبيل توفير حياة كريمة لأبنائها. وأكد الركراكي أن الإنجازات التي يحققها اليوم هي بمثابة تعويض بسيط لما قدمته له ولإخوته، معرباً عن امتنانه العميق لتفانيها.
وفي حديثه، تطرق الركراكي إلى المسيرة المهنية لوالدته، حيث أفاد بأنها عملت كعاملة نظافة في أحد المطارات لأكثر من ثلاثة عقود. وأوضح أن والدته كانت تزاول عملها ليلاً، ثم تعود لمنزلها فجراً لتعتني بأبنائها وتحضر لهم وجباتهم المدرسية، رغم ما كانت تعانيه من قلة في ساعات النوم والراحة.
ولم يغب عن المدرب الوطني أن هذه الظروف لم تكن غريبة عليه، إذ عاشها بنفسه. بل وشارك والدته في بعض الأوقات في أعمال النظافة، مما غرس في نفسه منذ سنوات مبكرة شعوراً قوياً بضرورة رد الجميل لهذه الأم التي لم تدخر جهداً في سبيل أسرتها وأبنائها.
تضحيات أم لا تعرف الكلل
منذ نعومة أظفاره، عايش الركراكي عن كثب حجم العناء الذي تحملته والدته، والتي اضطرت للعمل في ظروف قاسية لضمان مستقبل أبنائها. هذه التجربة الشخصية شكلت جزءاً أساسياً من تكوينه، وجعلته يدرك قيمة التضحية والكد، وهما القيمتان اللتان يحرص على غرسها في محيطه.
هدف شخصي يتجاوز الملعب
يبدو أن قصة والدة الركراكي تمنحه دافعاً إضافياً على المستويين الشخصي والمهني. فكل نجاح يحققه، وكل إشادة يتلقاها، يراها خطوة نحو تحقيق حلمه الأكبر، وهو أن يتمكن من رد ولو جزء بسيط من الأفضال التي قدمتها له والدته. هذا الإحساس بالواجب تجاه الأم هو ما يتردد صداه بقوة في كلماته.
الركراكي: تعويض ما قدمته والدتي هو أهم إنجاز
يؤكد وليد الركراكي أن سعيه لرد الجميل لوالدته ليس مجرد كلام، بل هو هدف حقيقي يضعه في مقدمة أولوياته. ويرى أن نجاحاته في عالم كرة القدم، مهما بلغت، لن تعوض كل ما فعلته والدته، لكنها تمثل بداية مشوار طويل من البر والوفاء تجاهها.










