من داخل زنزانته في سجن “أرنخويث” الإسباني، كسر المستثمر الأمريكي والناشط الحقوقي جيمس فيرجي تشامبرز (41 عاماً) صمته الإعلامي للمرة الأولى منذ احتجازه، موجهاً رسالة لصحيفة “إل باييس” الإسبانية، نافياً بشدة الاتهامات الموجهة إليه من السلطات الأمريكية.
جاء اعتقال تشامبرز، الذي يعد مستثمراً في النادي الإفريقي التونسي، بناءً على مذكرة توقيف دولية صادرة عن “الإنتربول” بناءً على طلب واشنطن. وتتضمن هذه الاتهامات الموجهة إليه تهم التآمر وغسل الأموال وأعمال الشغب، والتي قد تصل عقوباتها إلى السجن لمدة 30 عاماً. كما تشمل شبهات تتعلق بتحويلات مالية إلى قطاع غزة، يُقال إنها تهدف إلى دعم جهات فلسطينية.
وقد نفى تشامبرز وزوجته، الممثلة والمنتجة ستيلا شنابل، هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مؤكدين أن القضية تحمل أبعاداً ودوافع سياسية تستهدف نشاطه الحقوقي الذي يعارض الاستعمار.
من يقف وراء الاتهامات؟
أوضحت ستيلا شنابل أن التحويل المالي الذي تبلغ قيمته 7.5 مليون دولار كان موجهاً لتسديد ديون ورواتب لاعبي النادي الإفريقي التونسي، وذلك في محاولة لإنقاذ النادي من شبح الإفلاس. وأشارت إلى أن تبرعات أخرى، بقيمة تقارب المليون دولار، وُجهت لدعم مشاريع إغاثية ورعاية صحية وطبية مخصصة للأطفال في قطاع غزة.
مساعٍ قانونية ودبلوماسية
تترقب القضية الآن قراراً قضائياً وسياسياً حاسماً. أمام السلطات الإسبانية مهلة لتقديم الوثائق اللازمة لدعم طلب التسليم، على أن يتخذ مجلس الوزراء الإسباني القرار النهائي بشأن مصير تشامبرز في سبتمبر المقبل. وفي الأثناء، يبذل فريق الدفاع عن تشامبرز جهوداً مكثفة لإثبات الدوافع السياسية وراء الاعتقال، والسعي لرفض طلب تسليمه للولايات المتحدة.


