صعّد وزير الدولة الألماني للشؤون الثقافية، فولفرام فايمر، من انتقاداته لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، مطالبًا إياه بعدم الترشح لولاية جديدة. ويأتي هذا الموقف على خلفية الجدل المحيط بخطط بيع حقوق كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.
انفانتينو ألحق ضررًا بكرة القدم العالمية
في تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أكد فايمر أن إنفانتينو “ألحق ضررًا كبيرًا بكرة القدم العالمية”. واعتبر الوزير الألماني أن رئيس الفيفا “فقد ثقة جزء من مجتمع كرة القدم الأوروبي”، داعيًا إياه إلى التنحي وعدم السعي لولاية رئاسية مقبلة.
مستقبل اللعبة
شدد فايمر على أن كرة القدم تمثل، في نظره، “أصلًا ثقافيًا ومجالًا عامًا لا ينبغي تحويله إلى سلعة تخضع للمضاربة”. وأضاف أن مستقبل اللعبة يجب أن “يقوم على الانفتاح والمشاركة والعدالة واحترام الجماهير”.
موقف الاتحاد الألماني
دعا المسؤول الألماني الاتحاد الألماني لكرة القدم إلى اتخاذ موقف “أكثر حزمًا” تجاه سياسات رئيس فيفا. وأوضح فايمر أن حجم الاتحاد الألماني، الذي يضم نحو 24 ألف نادٍ وثمانية ملايين عضو، يمنحه “وزنًا كبيرًا داخل منظومة كرة القدم الدولية”، مما يجعل موقفه مؤثرًا في النقاش الدائر حول مستقبل كرة القدم العالمية.
خلفية الجدل
جاءت تصريحات فايمر في أعقاب موجة انتقادات واسعة طالت إنفانتينو بعد الكشف عن مقترح يتعلق ببيع حقوق كأس العالم بقيمة تقدر بمليارات الدولارات لمستثمرين من القطاع الخاص. وقد أثار هذا المقترح ردود فعل قوية داخل الأوساط الكروية الأوروبية، وسط تقارير تحدثت عن تهديد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بمقاطعة البطولة، قبل أن يتراجع رئيس فيفا عن المشروع تحت وطأة الضغوط المتزايدة. ورغم الجدل والانتقادات، لا يبدو أن إنفانتينو يعتزم الاستقالة من منصبه في الوقت الحالي. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل حول طريقة إدارة فيفا لحقوق البطولات الكبرى، وعلاقة الاتحاد الدولي بالاتحادات القارية والوطنية، ومطالب متزايدة بمزيد من الشفافية في القرارات المتعلقة بالحقوق التجارية ومستقبل كأس العالم.








