يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، جياني إنفانتينو، ضغوطاً متزايدة وأزمة جديدة، بعد أن كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تجاهل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لمحاولات إنفانتينو التواصل معه. تزامن هذا التجاهل مع تصاعد الدعوات المطالبة برحيل إنفانتينو عن منصبه.
محاولات تواصل فاشلة
أفادت تقارير صحفية بأن إنفانتينو حاول مراراً التواصل مع الرئيس ترامب خلال الأيام الماضية، لكن جميع محاولاته لم تلق أي استجابة. ويأتي هذا في وقت نفى فيه ترامب علمه بالمقترح الذي تقدم به الفيفا بشأن بيع جزء من الحقوق التجارية لبطولة كأس العالم.
لجوء إلى دعم سياسي
وفقاً للمصادر نفسها، لجأ رئيس الفيفا إلى التواصل مع وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في محاولة لحشد الدعم السياسي. تأتي هذه الخطوة في ظل الانتقادات المتزايدة التي تطال إدارة إنفانتينو، خاصة بعد فشل مشروع الاستثمار في الحقوق التجارية لبطولات الفيفا.
جذور الأزمة: مشروع الحقوق التجارية
تعود الأزمة في جوهرها إلى مشروع الفيفا الذي كان يقضي ببيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم بقيمة تقارب 4.2 مليار دولار لشركة استثمارية خاصة. هذا المقترح واجه رفضاً واسعاً من الاتحادات القارية والأندية، مما أجبر الاتحاد الدولي على سحبه في نهاية المطاف.
مطالبات بالإصلاح وسحب الدعم
على الرغم من تراجع الفيفا عن المشروع، إلا أن الأزمة لم تنته. فقد طالبت العديد من الاتحادات، أبرزها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بإجراء إصلاحات جوهرية داخل منظومة الاتحاد الدولي. كما أعلنت بعض الاتحادات عن سحب دعمها لإنفانتينو قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027.
مستقبل غامض لإنفانتينو
لا يزال رئيس الفيفا يحظى بدعم عدد من الاتحادات، لا سيما في القارة الإفريقية وأجزاء من أمريكا الجنوبية. يبقى حسم مستقبله مرتبطاً بشكل كبير بمواقف الاتحادات الآسيوية خلال المرحلة القادمة، مما يضعه في موقف يتطلب منه حنكة سياسية للخروج من الأزمة.





