تتزايد الضغوط على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، وسط رفض واسع النطاق لمقترحه الأخير بإنشاء “مؤسسة الاتحاد الدولي للتطوير”. ورغم تراجعه عن الخطة، فإن الأزمة تلقي بظلالها على مستقبله في قيادة المنظمة الكروية الأبرز عالميًا.
تمحور المشروع المثير للجدل حول استقطاب استثمارات خاصة بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار، مع وعد بدعم مالي للاتحادات الوطنية. لكن هذا الطرح اصطدم بمعارضة شديدة من اتحادات قارية ووطنية، اعتبرت أن الخطوة تمس بجوهر استقلالية كرة القدم الدولية.
بلغ التصعيد ذروته بإعلان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) رفضه للمقترح، وتلاه انضمام اتحاد كونكاكاف والاتحاد الآسيوي إلى هذا الموقف. كما شهدت الأزمة استقالة كبير مستشاري إنفانتينو، كارلوس كورديرو، وتلويح المدير التنفيذي للعمليات في الفيفا، كيفين لامور، بالرحيل، اعتراضاً على طريقة إدارة المشروع.
معارضة أوروبية وآسيوية تزيد الضغط
تصاعدت حدة الأزمة بعد معارضة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) للمشروع، حيث أبدى قلقه من المساس باستقلالية اللعبة. ولم يقتصر الرفض على القارة العجوز، بل امتد ليشمل اتحادات أخرى بارزة، مما زاد من تعقيد موقف رئيس الفيفا.
استقالات وتساؤلات حول حوكمة الفيفا
لم تتوقف تداعيات الأزمة عند حدود رفض المشروع، بل امتدت لتشمل قضايا الحوكمة الداخلية للاتحاد الدولي. فقد شهدت الأروقة استقالات لبعض المسؤولين البارزين، ما فتح الباب أمام تساؤلات جدية حول آليات اتخاذ القرار ومستقبل القيادة في الفيفا.
مستقبل إنفانتينو: ثلاثة مسارات محتملة
وفقًا لتقارير صادرة، يواجه رئيس الفيفا جياني إنفانتينو ثلاثة مسارات رئيسية قد تحدد مصيره في رئاسة المنظمة:
- تصويت سحب الثقة: قد يتم الدعوة لمؤتمر استثنائي للتصويت على سحب الثقة، ويتطلب ذلك دعم 20% من الاتحادات الأعضاء، أي ما لا يقل عن 43 اتحادًا وطنيًا.
- تحقيق لجنة الأخلاقيات: في حال وصول شكاوى رسمية، قد تفتح لجنة الأخلاقيات تحقيقًا، لكن هذا الاحتمال يبدو مستبعدًا حاليًا لغياب مخالفات أخلاقية واضحة.
- الانتخابات المقبلة: يواجه إنفانتينو خطر خسارة الانتخابات الرئاسية القادمة المقررة في مارس، إذا اختارت الجمعية العمومية قيادة جديدة للفيفا.
يبقى مستقبل إنفانتينو على رأس الفيفا مرهونًا بمواقف الاتحادات الوطنية، التي تحمل الكلمة الفصل في المرحلة المقبلة.





