فرنسا أمام شبح الأفارقة قبل مواجهة المغرب في ربع المونديال

حجم الخط:

يستعد المنتخب المغربي لمواجهة نظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم، في لقاء يكتسب أهمية خاصة في ظل إحصائية سلبية تطارد “الديوك” الفرنسية منذ مطلع القرن الحالي. هذا الرقم يضع منتخب “أسود الأطلس” في وضعية نفسية وفنية قد تدعم طموحاته في تجاوز عقبة أحد أبرز المرشحين للقب.

تاريخ المواجهات بين فرنسا ومنتخبات القارة السمراء في المحفل الكروي الأكبر يحمل في طياته ما يثير القلق لدى الجانب الفرنسي. منذ نسخة 2002، شهدت كأس العالم ست هزائم لمنتخب فرنسا، ثلاث منها كانت أمام منتخبات إفريقية. بدأت هذه السلسلة في مونديال 2002 بخسارة مفاجئة أمام السنغال، لتتكرر أمام فرق إفريقية في نسخ لاحقة، مما يشير إلى وجود صعوبة فرنسية في التعامل مع الأساليب والتكتيكات التي تتميز بها المنتخبات الإفريقية.

تاريخ المواجهات السلبية للديوك

لم تكن المواجهات الفرنسية أمام فرق إفريقية مجرد أحداث عابرة، بل شكلت نقاط تحول في مسيرات المنتخبات الفرنسية في بعض البطولات. ففي عام 2002، ودعت فرنسا البطولة من دور المجموعات، وهي حملة لقب، حيث لم تسجل أي هدف. وفي نسخة 2010، مرت فرنسا بواحدة من أسوأ مشاركاتها، حيث تلقت هزيمتين أمام المكسيك وجنوب إفريقيا، مما أدى إلى خروجها المبكر. هذه النتائج تعطي المنتخب المغربي، المعروف بتنظيمه الدفاعي وصلابته، دافعاً قوياً للاعتقاد بقدرته على تحقيق نتيجة إيجابية.

معاناة فرنسية أمام التنظيم الدفاعي

تجلى في المباريات الأخيرة لفرنسا في كأس العالم، بما في ذلك مواجهة دور الـ16 في نسخة 2026، معاناة واضحة أمام الفرق التي تعتمد على التنظيم الدفاعي المحكم. الحاجة إلى ركلة جزاء لحسم مباراة كانت مؤشراً على الصعوبات التي تواجهها فرنسا في اختراق الخطوط الدفاعية المتراصة. هذه النقطة تحديداً يمكن أن تكون مفتاحاً استراتيجياً للمنتخب المغربي، الذي أثبت قدرته على الصمود وفرض أسلوبه في اللعب.

عن الكاتب: غيث إسلام