هل تحرم لعنة الكرة الذهبية فرنسا من لقب كأس العالم؟

حجم الخط:

فرض منتخب فرنسا نفسه بقوة كأبرز المرشحين للتتويج بلقب كأس العالم 2026، بعدما قدّم مستويات مقنعة وأداءً هجومياً مرعباً جعله يتصدر ترشيحات الجماهير والمتابعين منذ الأدوار الأولى للبطولة.

وسيدخل “الديوك” مواجهة باراغواي في دور الـ16 وسط أجواء من الثقة، مستندين إلى ترسانة هجومية يقودها كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، ومايكل أوليس، وهي أسماء صنعت الفارق في أغلب المباريات ورفعت سقف التوقعات بفوز سهل.

ورغم التفاؤل الكبير، تسلّل القلق إلى شريحة من أنصار المنتخب الفرنسي بسبب ما يُعرف بـ“لعنة الكرة الذهبية”، المرتبطة هذه المرة باسم عثمان ديمبيلي، المتوَّج بالجائزة الفردية الأهم في العالم خلال العام الماضي.

ويُظهر تاريخ كرة القدم أن جميع اللاعبين الذين فازوا بـالكرة الذهبية منذ انطلاق الجائزة عام 1956، فشلوا في التتويج بكأس العالم في النسخة الموالية مباشرة لتتويجهم، في مفارقة تاريخية لازالت تلاحق النجوم الكبار.

وكان الأسطورة ألفريدو دي ستيفانو أول من اصطدم بهذه اللعنة، بعدما تُوّج بالكرة الذهبية وفشلت إسبانيا في التأهل إلى مونديال 1958. وعلى امتداد 17 نسخة من كأس العالم، بلغ خمسة فائزين فقط بالكرة الذهبية المباراة النهائية بعد تتويجهم الفردي، دون أن ينجح أي منهم في رفع الكأس.

وفي مونديال 2022، تُوّج كريم بنزيما بالكرة الذهبية لكنه غاب عن البطولة بسبب الإصابة، ليكسر ليونيل ميسي القاعدة ويقود الأرجنتين للتتويج باللقب العالمي، مستفيداً من غياب صاحب الجائزة.

ويبقى السؤال مطروحاً: هل ينجح ديمبيلي في كسر اللعنة التاريخية ويقود فرنسا إلى منصة التتويج، أم أن شبح الكرة الذهبية سيُعقّد مهمة “الديوك” رغم قوتهم الهجومية الكاسحة؟.

عن الكاتب: غيث إسلام