واصل الحكم الدولي المغربي جلال جيد، كتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجلات كأس العالم 2026، وذلك بعد اختياره من قبل لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإدارة مباراة جديدة ضمن الأدوار الإقصائية. هذا الاختيار يعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها الحكم المغربي على الساحة الدولية، ويؤكد على حضوره اللافت في النسخة الحالية من البطولة.
وقاد جلال جيد اللقاء الذي جمع منتخبي ألمانيا وباراغواي ضمن منافسات دور الـ32، ليكون هذا الظهور هو الثالث له في مونديال 2026. سبق له إدارة مواجهة ألمانيا وكوراساو، ثم لقاء البرتغال وأوزبكستان، مما يثبت أنه أصبح من الحكام الأساسيين الذين تعتمد عليهم اللجنة المنظمة.
وبهذا التعيين، يصل جلال جيد إلى رقم تاريخي كان مسجلاً باسم الحكم المغربي الراحل سعيد بلقولة، الذي أدار ثلاث مباريات في كأس العالم عام 1998، من بينها المباراة النهائية الشهيرة التي جمعت بين فرنسا والبرازيل. يعتبر بلقولة أحد أبرز الأسماء التي نقشت التاريخ في عالم التحكيم العربي والأفريقي.
يصبح جلال جيد الآن على بعد خطوة واحدة فقط من كتابة فصل جديد في تاريخ المونديال، حيث يحتاج إلى قيادة مباراة رابعة في النسخة الحالية ليتربع منفردًا على عرش الرقم القياسي كأكثر حكم مغربي إدارةً للمباريات في تاريخ كأس العالم.
ويُذكر أن المغرب يشارك في هذه النسخة من المونديال بطاقم تحكيمي متكامل، يضم إلى جانب جلال جيد، الحكمين المساعدين زكرياء برينسي ومصطفى أكركاد، بالإضافة إلى حمزة الفارق الذي يشغل منصبه في غرفة تقنية الفيديو المساعد (VAR). هذا التواجد المغربي الملفت يعكس الثقة المستمرة في القدرات والكفاءات التحكيمية المغربية على المستوى العالمي.
جلال جيد يخطو نحو رقم قياسي جديد
يُعد وصول جلال جيد إلى إدارته المباراة الثالثة في كأس العالم 2026 إنجازاً لافتاً، لا سيما وأنه يعادل رقماً تاريخياً ظل صامداً منذ مونديال 1998. هذا التقدم يضعه على أعتاب تحقيق رقم قياسي منفرد كأكثر حكم مغربي إدارة لمباريات المونديال، مما يضاف إلى سجل التحكيم العربي المشرف.
ثقة دولية في الكفاءات المغربية
يعكس تواجد طاقم تحكيم مغربي متكامل في كأس العالم 2026، بقيادة جلال جيد، الثقة الكبيرة التي يوليها الاتحاد الدولي لكرة القدم للكفاءات المغربية في مجال التحكيم. هذا الحضور لا يقتصر على المباريات فحسب، بل يمتد ليشمل الأدوار الفنية والإدارية عبر تقنية الفيديو المساعد، مما يؤكد على التطور المستمر للتحكيم المغربي.
مسيرة بلقولة التاريخية كمصدر إلهام
يُشكل الحكم المغربي الراحل سعيد بلقولة، الذي أدار المباراة النهائية لمونديال 1998، علامة فارقة في تاريخ التحكيم العربي والإفريقي. إن معادلة جلال جيد لرقم بلقولة في عدد المباريات المدارة بمونديال واحد، يعيد تسليط الضوء على إرث بلقولة الملهم، ويؤكد على أن الأحلام الكبيرة يمكن تحقيقها بالإصرار والاجتهاد.









