ترك المدرب الفرنسي هيرفي رونار باب الاحتمالات مفتوحًا بشأن استمراره على رأس القيادة الفنية للمنتخب التونسي، حيث لم يحسم بعد موقفه النهائي من تولي المهمة بشكل دائم. وقاد رونار “نسور قرطاج” في فترة مؤقتة خلال مشاركتهم الأخيرة في كأس العالم، وهي مهمة لم تتجاوز 180 دقيقة، دون أن يرتبط بمشروع طويل الأمد مع الفريق.
تولى رونار المسؤولية بشكل مؤقت عقب إقالة المدرب السابق صبري اللموشي، عقب الهزيمة القاسية أمام السويد بخمسة أهداف لهدف في مستهل مشوار الفريق بالبطولة. ورغم التغيير الفني، لم يشهد أداء المنتخب تحسنًا ملحوظًا، حيث تعرض لهزيمتين إضافيتين أمام اليابان بأربعة أهداف نظيفة، ثم هولندا بثلاثة أهداف لهدف، ليخرج المنتخب من المنافسة دون تحقيق أي نقاط.
ومع ذلك، ورغم النتائج السلبية، دخل رونار، الذي سبق له قيادة منتخبات المغرب وكوت ديفوار وزامبيا، في مفاوضات مع الاتحاد التونسي لكرة القدم. تأتي هذه المفاوضات في ظل رغبة المدرب الفرنسي المعلنة في العودة إلى القارة الإفريقية، حيث حقق أبرز إنجازاته، أبرزها تتويجه بكأس أمم إفريقيا مع منتخبي زامبيا وكوت ديفوار.
رونار يضع شرطين لمشروع “نسور قرطاج”
كشف الصحفي أحمد عدالة، في تصريحات لإذاعة موزاييك، أن المدرب الفرنسي هيرفي رونار وضع شرطين أساسيين، بعيدًا عن أي اعتبارات مالية، قبل النظر في قبول مهمة قيادة المنتخب التونسي بصفة رسمية ودائمة.
ويتمحور الشرط الأول حول ضرورة تحلي الجماهير ووسائل الإعلام بالصبر، ومنح الجهاز الفني الجديد الوقت الكافي لبناء مشروع رياضي متكامل دون التعرض لضغوط مبكرة.
أما الشرط الثاني، فيتعلق بأهمية إجراء تقييم شامل ودقيق لأداء المنتخب في بطولة كأس العالم الأخيرة، بالإضافة إلى مراجعة شاملة لمردود الفريق في بطولة كأس الأمم الإفريقية السابقة التي أقيمت في المغرب. ويهدف هذا التقييم إلى تشخيص نقاط الضعف والقوة، ورسم خارطة طريق واضحة للمرحلة القادمة.
وأوضح المصدر ذاته أن المدرب الفرنسي لم يتطرق في حديثه إلى أي متطلبات مالية، ولم يناقش مسألة راتبه أو تفاصيل طاقمه المساعد، مما يشير إلى تركيزه على الجوانب الفنية والتنظيمية قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبله.










