صادقت اللجنة الأولمبية الدولية، اليوم الأربعاء، على تعديلات جديدة وُصفت بالتاريخية على الميثاق الأولمبي، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة البرنامج الرياضي للألعاب الأولمبية، وذلك عقب تصويت أغلبية أعضائها خلال اجتماع رسمي.
وتقضي هذه التعديلات بالانتقال من تقييم الرياضات كحزم متكاملة إلى تقييم الاختصاصات والفروع الفردية بشكل مستقل، سواء في الألعاب الصيفية أو الشتوية، على أن يبدأ تطبيق هذا النظام الجديد انطلاقًا من دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي ستحتضنها مدينة بريسبان الأسترالية سنة 2032.
ومن المقرر أن تُقام أولمبياد بريسبان 2032 في الفترة الممتدة من 23 يوليو إلى 8 أغسطس، على أن تليها دورة الألعاب البارالمبية بين 24 أغسطس و5 سبتمبر، لتكون هذه ثالث مرة تستضيف فيها أستراليا الحدث الأولمبي، بعد نسختي ملبورن 1956 وسيدني 2000.
ووفقًا لما أوردته وكالة رويترز، فقد جرى اعتماد هذه الإصلاحات خلال اجتماع ترأسته رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري، حيث تمت الموافقة على إدخال تغييرات جوهرية تمنح اللجنة مرونة أوسع في اختيار البرنامج الرياضي المستقبلي.
ويهدف هذا التحول إلى التحكم بشكل أفضل في تكاليف التنظيم، وتخفيف الأعباء المالية واللوجستية على المدن المستضيفة، إلى جانب فتح المجال أمام إدراج اختصاصات رياضية جديدة أو مراجعة استمرار بعض الفروع التي لم تعد تحقق الجاذبية الجماهيرية المطلوبة.
وبموجب اللوائح الجديدة، ستُخضع كل اختصاصات الألعاب لتقييم صارم يعتمد معايير واضحة، تشمل النزاهة والامتثال، والتكاليف المالية والتنظيمية، والقدرة على استقطاب الجمهور، بدل الاكتفاء بقبول أو استبعاد رياضة كاملة دفعة واحدة.
كما ستؤدي هذه الإصلاحات إلى تقليص الحجم الإجمالي للألعاب مقارنة بدورة لوس أنجليس 2028، التي ستشهد مشاركة 36 رياضة، مع الحفاظ على سقف أقصى لا يتجاوز 10.500 رياضي في أولمبياد بريسبان 2032، في إطار رؤية ترمي إلى أولمبياد أكثر توازنًا واستدامة.
وتُعد هذه الخطوة واحدة من أبرز التحولات في تاريخ الحركة الأولمبية الحديثة، إذ تعكس رغبة اللجنة الأولمبية الدولية في مواكبة التغيرات العالمية، وضمان بقاء الألعاب الأولمبية حدثًا رياضيًا جذابًا وقابلًا للتطور في العقود المقبلة.










