سبب مثير وراء ذلك.. لماذا تتمزق قمصان اللاعبين في مونديال 2026؟

حجم الخط:

شهدت بعض مباريات كأس العالم 2026 ظاهرة لافتة داخل أرضية الملعب، حيث تكررت حالات تمزق قمصان اللاعبين بشكل مفاجئ عند أي احتكاك بدني، ما أثار جدلاً واسعاً بين الجماهير حول جودة الأطقم الرياضية الحديثة.

هذا المشهد المتكرر دفع المتابعين لطرح تساؤلات حول سبب سهولة تلف القمصان، وهل يتعلق الأمر بجودة التصنيع أم بتطور تقني يخدم أداء اللاعبين داخل الملعب.

ضحايا القمصان الممزقة في مونديال 2026

منذ انطلاق البطولة، رُصدت عدة حالات لتمزق قمصان لاعبين خلال مباريات مختلفة، ما اضطر بعضهم لمغادرة الملعب مؤقتاً لتغيير أطقمهم.

وتشمل الحالات البارزة قميص مصطفى زيكو لاعب منتخب مصر بعد تدخل قوي، وتمزق قميص نائل العيناوي لاعب المغرب خلال احتكاك مباشر، إضافة إلى حالات مشابهة للاعبين من التشيك وباراغواي، وجميعها جاءت في ظروف احتكاك قوي داخل المباريات.

التكنولوجيا وراء “الأقمصة الخفيفة”

ورغم الانطباع الأولي بأن الأمر يتعلق بضعف الجودة، تشير المعطيات إلى أن الشركات المصنعة تعتمد على تقنيات متقدمة تهدف لتخفيف وزن القمصان قدر الإمكان.

وتستخدم هذه الأقمصة مواد خفيفة للغاية لا تتجاوز 72 غراماً، مع اعتماد خياطة حرارية مرنة بدلاً من الخياطة التقليدية، ما يجعل القميص أكثر قابلية للتمدد وأخف على اللاعبين خلال الجهد البدني العالي.

رد الشركات المصنعة على الانتقادات

الشركات الرياضية دافعت عن هذه التصاميم، مؤكدة أن كرة القدم الحديثة تعتمد على السرعة والاحتكاك العالي، وأن تمزق القميص يحدث فقط عند قوة شد مفرطة وغير طبيعية.

وأوضحت أن الأولوية أصبحت للأداء والراحة والتهوية بدل المتانة المطلقة، بما يتماشى مع متطلبات اللعبة الحديثة التي تشهد مجهوداً بدنياً كبيراً طوال 90 دقيقة.

جدل قديم يتجدد في البطولات الكبرى

وليست هذه المرة الأولى التي تثير فيها القمصان الرياضية الجدل، إذ سبق تسجيل حالات مشابهة في بطولات أوروبية ودوريات كبرى، ما دفع بعض الأندية إلى تغيير مزوديها بسبب مشاكل في الجودة أو التحمل.

ومع تطور التكنولوجيا، يتجه مستقبل الملابس الرياضية نحو دمج حساسات ذكية داخل القمصان، لتحويلها من مجرد زي رياضي إلى أداة تحليل أداء متقدمة تساعد الأجهزة الفنية في قراءة مجريات اللعب بشكل أدق.

في النهاية، تبدو قمصان مونديال 2026 جزءاً من تحول أكبر في صناعة الرياضة، حيث يلتقي الابتكار التكنولوجي بمتطلبات الأداء العالي، حتى وإن أثار ذلك بعض الجدل داخل المستطيل الأخضر.

عن الكاتب: غيث إسلام