كارثة تكتيكية أمام ميسي.. الإعلام الجزائري يهاجم بيتكوفيتش

حجم الخط:

فجّر المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش موجة غضب واسعة داخل الأوساط الرياضية الجزائرية، عقب الخسارة الثقيلة التي تلقاها منتخب الجزائر أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة، فجر الأربعاء، ضمن الجولة الأولى من منافسات كأس العالم 2026.

وفشل منتخب “محاربي الصحراء” في مجاراة نسق بطل العالم، بعدما فرض المنتخب الأرجنتيني سيطرته على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد منتخب بلاده لتحقيق الفوز بتسجيله “هاتريك” تاريخي.

وعلى ملعب “كانساس سيتي” بالولايات المتحدة، احتاج ميسي إلى 17 دقيقة فقط لافتتاح التسجيل بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، قبل أن يضيف هدفين آخرين في الشوط الثاني، رافعًا رصيده إلى 16 هدفًا في تاريخ كأس العالم، ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه.

ورغم بعض المحاولات المحدودة من المنتخب الجزائري، فإن الأداء الجماعي ظهر باهتًا، وسط غياب واضح للتركيز والصلابة الدفاعية، ما فتح الباب أمام انتقادات حادة للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش بسبب خياراته الفنية والتكتيكية.

محرز على الدكة يثير الجدل

ومن أكثر النقاط التي أثارت غضب الجماهير ووسائل الإعلام الجزائرية، قرار إبقاء قائد المنتخب رياض محرز على مقاعد البدلاء في بداية اللقاء، رغم خبرته الكبيرة في المباريات الكبرى.

واعتبر كثيرون أن غياب محرز عن التشكيلة الأساسية أفقد المنتخب الجزائري عنصر القيادة والهدوء في الثلث الهجومي، خاصة مع معاناة خط الوسط والهجوم من غياب الانسجام والفعالية.

كما تعرض بيتكوفيتش لانتقادات بسبب اختياراته في وسط الميدان، حيث بدا المنتخب عاجزًا عن مجاراة التحركات السريعة للاعبي الأرجنتين، مع ضعف واضح في عملية الضغط والارتداد الدفاعي.

ميسي لعب بحرية كاملة

وكشفت المباراة أيضًا فشل الخطة التي قيل إن بيتكوفيتش وضعها لإيقاف ليونيل ميسي، بعدما ظهر النجم الأرجنتيني بحرية كبيرة في مختلف مناطق الملعب.

وتنقل ميسي بين الرواقين وعمق الدفاع بسهولة، مستغلًا المساحات الكبيرة التي تركها الدفاع الجزائري، خاصة في لقطتي الهدف الأول والثالث، حيث سدد دون أي ضغط حقيقي من لاعبي الجزائر.

ورأت تقارير إعلامية جزائرية أن المدرب البوسني أخطأ في قراءة المباراة، بعدما منح ميسي المساحات التي يحتاجها لصناعة الفارق، وهو ما استغله قائد الأرجنتين بأفضل طريقة ممكنة.

بداية مقلقة لـ”الخضر”

وزادت هذه الخسارة من مخاوف الجماهير الجزائرية بشأن قدرة المنتخب على المنافسة في البطولة، خاصة بعد الأداء الباهت الذي قدمه اللاعبون، في وقت كانت فيه الجماهير تأمل في ظهور أكثر قوة وشخصية أمام حامل اللقب.

كما اعتبر متابعون أن الأداء الجزائري جاء مخيبًا للآمال مقارنة بما قدمه المنتخب المغربي في النسخة الماضية من كأس العالم، حين رفع سقف طموحات المنتخبات العربية والإفريقية بوصوله التاريخي إلى نصف النهائي.

ورغم البداية الصعبة، لا تزال أمام منتخب الجزائر فرص للتدارك في المباراتين المقبلتين، غير أن الضغط أصبح كبيرًا على بيتكوفيتش ولاعبيه لتصحيح المسار سريعًا وتفادي خروج مبكر من البطولة.

عن الكاتب: غيث إسلام