تتواصل معاناة المنتخب الإيراني خلال مشاركته في كأس العالم 2026، بعدما واجهت بعثته سلسلة جديدة من الإجراءات الأمنية والقيود داخل الولايات المتحدة، أثرت بشكل مباشر على تحركات الفريق بعد مباراته أمام نيوزيلندا.
وكان منتخب إيران قد افتتح مشواره في البطولة بتعادل مثير بنتيجة 2-2 أمام نيوزيلندا، في لقاء عكس الضغوط الكبيرة التي يعيشها الفريق داخل الملعب وخارجه.
وتعيش البعثة الإيرانية وضعًا استثنائيًا خلال البطولة، إذ تخوض مبارياتها في الولايات المتحدة دون أن تتمكن من الإقامة فيها، بسبب التعقيدات السياسية والأمنية بين طهران وواشنطن، ما دفع المنتخب إلى اتخاذ مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لمعسكره التدريبي وإقامته طوال المونديال.
ويجبر هذا الوضع اللاعبين على التنقل المستمر بين المكسيك والولايات المتحدة مع كل مباراة، وسط إجراءات تفتيش أمني مشددة ومعقدة عند عبور الحدود.
وشهدت رحلة المنتخب الإيراني أزمات متكررة منذ بداية البطولة، حيث خضعت البعثة مجددًا لتفتيش أمني مطول في مطار لوس أنجلوس عقب مواجهة نيوزيلندا، ما تسبب في احتجاز اللاعبين لفترة طويلة وتأخر انتقال الفريق إلى مقر إقامته بالمكسيك.
وأكد الاتحاد الإيراني لكرة القدم، في بيان رسمي، أن هذا التأخير أثّر بشكل مباشر على البرنامج اللوجستي للمنتخب، مشيرًا إلى أن التوترات السياسية القائمة بين إيران والولايات المتحدة انعكست بوضوح على تحركات البعثة خلال البطولة.
كما طالت الإجراءات الأمنية بعض نجوم المنتخب، على رأسهم القائد مهدي طارمي وزميله سعيد الحاوي، بعدما خضعا لتفتيش دقيق استغرق وقتًا طويلًا، ما تسبب في تأخرهما عن بقية أفراد البعثة.
وفي ظل هذه الظروف، يجد المنتخب الإيراني نفسه أمام تحدٍ مزدوج في كأس العالم، يتمثل في مواجهة منافسيه داخل أرضية الملعب، والتعامل في الوقت ذاته مع أزمات تنظيمية وأمنية معقدة خارج المستطيل الأخضر.










