برمجة “الكاف” تضع الجماهير المغربية في ورطة بين الأشبال والجيش الملكي

حجم الخط:

فجّرت البرمجة التي اعتمدها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم حالة واسعة من الاستياء داخل الأوساط الرياضية المغربية، بعدما تقرر إجراء مباراة المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة أمام منتخب الكاميرون، ضمن ربع نهائي كأس إفريقيا للفتيان، في التوقيت نفسه الذي سيشهد إقامة إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا بين الجيش الملكي وماميلودي صانداونز.

وكان المنتخب المغربي للفتيان قد حجز بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي عقب تصدره مجموعته بـ7 نقاط، ليضرب موعداً مع المنتخب الكاميروني يوم الأحد 24 ماي الجاري، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساء، على أرضية الملعب رقم 8 بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة.

غير أن تزامن هذه المواجهة مع نهائي دوري الأبطال، الذي سيُقام بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، أثار موجة انتقادات قوية، خاصة أن الجماهير المغربية ستكون مجبرة على الاختيار بين حدثين كرويين بارزين يحظيان باهتمام كبير داخل الساحة الرياضية الوطنية.

واعتبر متابعون أن هذا التوقيت يعكس غياب التنسيق داخل أجهزة “الكاف”، خصوصاً أن المباراتين ستجريان في نطاق جغرافي متقارب، ما كان يستوجب برمجة أكثر مرونة تضمن للجماهير والإعلام الاستفادة من الحدثين معاً، بدل خلق حالة من التضارب غير المفهوم.

كما رأى كثيرون أن هذه البرمجة أضاعت فرصة مهمة على لاعبي المنتخبات المشاركة في كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة، الذين كان بإمكانهم الاستفادة من أجواء نهائي قاري كبير ومتابعة مباراة بحجم نهائي دوري الأبطال، لما تحمله من قيمة تحفيزية ومعنوية بالنسبة للاعبين الشباب.

وطالبت جماهير كرة القدم المغربية الاتحاد الإفريقي بإعادة النظر في توقيت مباراة الأشبال، سواء عبر تقديمها إلى يوم آخر أو تعديل موعد انطلاقها، بما يسمح بمتابعة المباراتين دون تعارض، حفاظاً على قيمة الحدثين واحتراماً لاهتمام الجماهير المغربية الكبيرة بكليهما.

عن الكاتب: غيث إسلام