تصاعدت حالة الغضب داخل الأوساط الكروية في تونس بعد إعلان قائمة منتخب تونس المكونة من 26 لاعبًا، استعدادًا لخوض نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في مشاركة هي السابعة في تاريخ “نسور قرطاج” والثالثة على التوالي.
وأعلن المدرب صبري اللموشي قائمته الرسمية، والتي ضمّت ستة لاعبين فقط من الدوري المحلي، ما أثار موجة انتقادات واسعة، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن اختياراته همّشت لاعبي البطولة المحلية ووضعتهم في خانة “البدلاء” أو الصف الثاني.
وتحوّلت ردود الفعل إلى جدل كبير بعد استبعاد أسماء وازنة قدّمت مستويات ثابتة خلال الموسم الحالي، من بينها لاعبو مثل غيث الزعلوني من النادي الإفريقي، وعلي معلول من النادي الرياضي الصفاقسي، إضافة إلى علا غرام المحترف في شاختار دونيتسك، وهو ما اعتبره كثيرون تجاهلًا غير مبرر لعناصر في جاهزية جيدة.
في المقابل، أثار استدعاء لاعبين يعانون من قلة المشاركة مع أنديتهم أو من تراجع الجاهزية البدنية علامات استفهام إضافية حول معايير الاختيار، خاصة مع استمرار الاعتماد على أسماء عائدة من إصابات طويلة أو غائبة عن المنافسة.
كما فجّر قرار اللموشي باستدعاء المدافع ديلان برون جدلًا واسعًا، بعدما فضّل ضمه رغم غيابه عن المنافسات مع ناديه سيرفيت جينيف لأكثر من ستة أشهر بسبب الإصابة، وعدم مشاركته في أي مباراة خلال عام 2026، سواء مع النادي أو المنتخب.
ويُعد هذا القرار مثيرًا للانتقادات، خصوصًا أنه جاء على حساب المدافع علاء غرام، الذي واصل تقديم مستويات قوية مع شاختار دونيتسك وتُوج معه بلقب الدوري، إلى جانب تسجيله أهدافًا لافتة خلال الموسم.
وبرّر اللموشي خياراته في مؤتمر صحفي سابق بالاعتماد على عنصر الخبرة داخل المجموعة، غير أن هذا التفسير لم يُقنع جزءًا كبيرًا من الجماهير والمتابعين، الذين رأوا أن القائمة تعكس توازنات غير فنية وتفتح باب التأويل حول معايير الاختيار.
ويستعد منتخب تونس لخوض منافسات الدور الأول من المونديال ضمن مجموعة قوية تضم هولندا واليابان والسويد، في اختبار صعب يتطلب انسجامًا فنيًا واستقرارًا في الاختيارات قبل انطلاق البطولة.










