حجزت منتخبات الرأس الأخضر وكوراساو والأردن وأوزبكستان مقاعدها في نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخها، في إنجاز يعكس تحولًا كبيرًا في ملامح البطولة العالمية.
ويعود هذا التغيير إلى النظام الجديد الذي أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، والذي رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا، ما فتح الباب أمام ظهور منتخبات جديدة على الساحة الدولية. وقد استفادت بعض الدول من زيادة عدد المقاعد المخصصة لقاراتها، فيما نجحت أخرى في فرض نفسها بفضل تطور مستواها الفني ونتائجها القوية خلال التصفيات.
ويُعد هذا التطور مؤشرًا واضحًا على أن كأس العالم أصبحت أكثر شمولًا وتمثيلًا لمختلف القارات، كما زادت من صعوبة التوقعات، بعدما كانت الهيمنة تاريخيًا مقتصرة على عدد محدود من المنتخبات، خاصة من أوروبا وأمريكا الجنوبية.
كما منح النظام الجديد مقاعد إضافية لقارات مثل إفريقيا وآسيا ومنطقة الكونكاكاف، ما أتاح الفرصة لمنتخبات صاعدة لإثبات حضورها، في ظل تقارب المستويات وتزايد المنافسة.
ولا يرتبط هذا الإنجاز فقط بتوسعة عدد المنتخبات، بل يعكس أيضًا تطور البنية التحتية الكروية في هذه الدول، والاعتماد المتزايد على لاعبين مزدوجي الجنسية، إلى جانب تحسن مستوى الدوريات المحلية.
وبالنسبة للمنتخبات المتأهلة لأول مرة، فقد حقق منتخب الرأس الأخضر إنجازًا لافتًا بتصدر مجموعته متفوقًا على منتخبات قوية، رغم قلة عدد سكانه الذي لا يتجاوز نصف مليون نسمة، ما يؤكد أن الإمكانيات البشرية المحدودة لا تعيق تحقيق النجاحات.
أما منتخب كوراساو، فقدم واحدة من أبرز المفاجآت، إذ يُعد من أصغر الدول التي تبلغ المونديال، بعدد سكان يقارب 150 ألف نسمة، معتمداً بشكل كبير على لاعبين نشأوا في أوروبا ويحملون جنسية مزدوجة.
من جهته، نجح منتخب الأردن في التأهل عبر التصفيات، ليؤكد تطور الكرة الآسيوية، ويصبح من بين الدول القليلة في الشرق الأوسط التي تصل إلى كأس العالم دون الاستفادة من عامل الاستضافة.
بدوره، أنهى منتخب أوزبكستان سنوات من المحاولات، ليحقق حلم التأهل إلى المونديال لأول مرة، ويصبح أول منتخب من منطقة آسيا الوسطى يبلغ النهائيات، في إنجاز تاريخي يعكس تطور كرة القدم في المنطقة.










