شهدت الفترة الماضية تحركات مكثفة للناخب الوطني وليد الركراكي في الملاعب الأوروبية، وذلك في إطار استعداداته لمعسكر شهر مارس المقبل، والذي ينتظره الجمهور المغربي بشغف. تهدف هذه التحركات إلى معالجة بعض المشاكل التي ظهرت في صفوف المنتخب المغربي، بعد الخسارة في نهائي كأس أمم أفريقيا الأخيرة.
يهدف الركراكي من هذه الجولات إلى تقييم أداء اللاعبين الغائبين عن المشهد القاري، وتقييم مستوى العناصر الأساسية، بهدف تصحيح المسار الفني والبدني للفريق، قبل الدخول في المنافسات المؤهلة لكأس العالم 2026.
تغييرات جذرية مرتقبة في قائمة المنتخب
ينتظر الشارع الرياضي المغربي بفارغ الصبر الإعلان عن قائمة المنتخب لمعسكر مارس، والتي من المتوقع أن تشهد بعض المفاجآت التي قد تساهم في استعادة ثقة الجماهير بعد خيبة الأمل في أمم أفريقيا.
يسعى الركراكي إلى ضخ دماء جديدة في صفوف الفريق، مع الاستغناء عن بعض اللاعبين الذين لم يعودوا يقدمون الإضافة المرجوة. يعتبر هذا المعسكر فرصة أخيرة لترتيب البيت الداخلي قبل التركيز على أهداف جديدة، وعلى رأسها التأهل إلى مونديال 2026.
حلول محتملة لأزمة خط الدفاع
واجه الركراكي تحديًا كبيرًا في مركز قلب الدفاع، بسبب تراجع مستوى بعض اللاعبين. يبرز اسم شادي رياض كخيار محتمل لتعزيز الخط الخلفي، بعد تألقه مع ناديه كريستال بالاس، حيث يمكنه إضافة قوة وصلابة للدفاع.
في المقابل، لم يتحدد بعد موقف آدم ماسينا، بعد فسخ عقده مع تورينو وتراجع مستواه الفني والبدني. هذا الأمر يقلل من فرص مشاركته كبديل في قلب الدفاع، بينما ينتظر الجميع قرار الركراكي بشأن الشريك المستقبلي للاعب نايف أكرد.
تعزيز وسط الملعب والمواهب الشابة
أثبت سمير المرابيط مع نادي ستراسبورغ الفرنسي جدارته في مركز الارتكاز، بفضل رؤيته الثاقبة وقدرته على ربط الخطوط. هذا الأمر يجعله مرشحًا لتعزيز خيارات الركراكي في وسط الملعب، خاصة مع الحاجة إلى مجهود بدني كبير في المنافسات الإفريقية.
من المتوقع أيضًا أن يشهد المعسكر القادم مشاركة الثنائي الشاب ياسر زابيري وعثمان معما، بعد تألقهما في كأس العالم تحت 20 عامًا. هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الهجومية للفريق وإضافة حيوية وفعالية أمام المرمى، استجابة لبعض الانتقادات التي طالت الركراكي في الفترة الماضية.
نظرة عامة على خطط الركراكي
تأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية واضحة للركراكي، تهدف إلى إعادة بناء منتخب المغرب بشكل متوازن، يجمع بين الخبرة والشباب، ويهدف إلى استعادة ثقة الجماهير وتحقيق نتائج إيجابية في الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها مونديال 2026.










